La Une

بورنم يتولى رسميا الجمعة زعامة حزب العمال ورئاسة وزراء بريطانيا

Published on Julio 17, 2026 at 12:13

آندي بورنام في مانشستر في شمال انكلترا بتاريخ 29 حزيران/يونيو 2026 — توبي شيبرد / AFP
آندي بورنام في مانشستر في شمال انكلترا بتاريخ 29 حزيران/يونيو 2026 — توبي شيبرد / AFP
بورنم يتولى رسميا الجمعة زعامة حزب العمال ورئاسة وزراء بريطانيا

يعقد حزب العمال الحاكم في بريطانيا مؤتمرا خاصا الجمعة لتثبيت السياسي المخضرم آندي بورنم كزعيم جديد له ورئيس مقبل للوزراء.

في وقت يحظى حزب العمال (يسار وسط) بغالبية ساحقة في البرلمان، يتوقع بأن يحل بورنم البالغ 56 عاما مكان كير ستارمر في 10 داونينغ ستريت الاثنين، بعد أربعة أسابيع على عودته نائبا في البرلمان عقب غياب دام تسع سنوات.

وسيصبح بورنم سابع رئيس وزراء في المملكة المتحدة في غضون عقد، في وقت يبدو النواب البريطانيون على استعداد بشكل متزايد للانقلاب على زعمائهم لدى مواجه حزبهم تحديات سياسية.

ولم يواجه بورنم الملقب بـ"ملك الشمال" لفوزه في ثلاث انتخابات متتالية لمنصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى، أي منافسين على قيادة حزب العمال.

وأصبح زعيما للحزب في ثالث محاولة بعد محاولتين فاشلتين في 2010 و2015 عندما خسر أمام كل من إد ميلباند وجيريمي كوربن.

وأعاد بورنم الذي كان نائبا في البرلمان بين عامي 2001 و2017 وتولى سابقا منصب وزير في الحكومة، تقديم نفسه مذاك كشخص قريب من عامة الناس، جامعا بين أسلوب شعبي بسيط ومقاطع فيديو احترافية وجذابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويأمل نواب حزب العمال بأن يكون قادرا على التواصل مع المواطنين بشكل أفضل من ستارمر وبأن يكون مستعدا لتبنّي نهج جذري أكثر لإصلاح الخدمات العامّة وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد.

وقال بورنم في مدونة صوتية الأربعاء "علينا أن نرفع معنويات الناس، أليس كذلك؟ علينا منح الناس شعورا أكبر بالأمل وأن يشعروا بأن البلاد في طريقها للتعافي".

ويراهن حزب العمال على أن بورنم يمثّل أفضل فرصة للحزب لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب "ريفورم يو كاي" (إصلاح المملكة المتحدة) المناهض للهجرة والذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه الأوفر حظا للفوز في الانتخابات العامة المقبلة المتوقع إجراؤها عام 2029.

وأعاد ستارمر حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاما قضاها في المعارضة في تموز/يوليو 2024 عندما حقق فوزا ساحقا على المحافظين الذين بدّلوا أربعة زعماء في غضون خمس سنوات.

وسرعان ما وُصمت ولاية ستارمر بأخطاء في السياسة الداخلية وبقرارات مثيرة للجدل بما في ذلك تعيينه بيتر ماندلسون، المعروف بصلته بالأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن.

وفاقمت انتخابات محلية وإقليمية كارثية في أيار/مايو الضغط على ستارمر ولم يعد بإمكانه الصمود بعدما فاز بورنم في انتخابات فرعية لمقعد برلماني في 18 حزيران/يونيو، ما أتاح له الترشح لقيادة الحزب.

وسحب معظم نواب حزب العمال اثر ذلك دعمهم لستارمر الذي أعلن قراره التنحي في 22 حزيران/يونيو.

وفي وقت لاحق من ذاك اليوم، احتفى العشرات من نواب حزب العمال ببورنم أثناء أدائه اليمين كعضو في البرلمان، في إشارة واضحة إلى رغبتهم في أن يتولى قيادة الحزب.

- "إعادة هيكلة الاقتصاد" -

حصل بورنم الذي يُشاهد باستمرار مرتديا قميصه الداكن المميز وسترة غير رسمية، على دعم 379 من أصل 403 من نواب حزب العمال، فيما لم يتمكن أي منافس من جمع الحد الأدنى المطلوب، وهو 81 ترشيحا، لمنافسته على قيادة الحزب.

وقال بورنم المنتمي إلى ما يُعرف داخل الحزب بتيار اليسار المعتدل، إنه "ممتن للغاية" للدعم الذي حصل عليه من مختلف تيارات الحزب والثقة التي منحه إياها النواب.

وقال "هذا هو التحول الجذري الذي أطرحه: نقل السلطة بعيدا عن ويستمنستر وإعادة هيكلة الاقتصاد ليخدم المواطنين العاديين وتحقيق نمو اقتصادي جيد في كل منطقة".

وتقوم فكرته الرئيسية على نقل مزيد من الصلاحيات إلى المدن الأخرى، وإنشاء "داونينغ ستريت رقم 10 للشمال" في مانشستر لضمان عدم تعرّض المناطق الواقعة خارج لندن للإهمال.

لكنه سيواجه التحديات ذاتها التي واجهها ستارمر: اقتصاد ضعيف وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وتواصل قدوم مهاجرين غير نظاميين على متن قوارب صغيرة، وهو أمر ساهم على وجه الخصوص في زيادة التأييد لحزب "إصلاح المملكة المتحدة".

يهدد ولايته أيضا ارتفاع أسعار الطاقة بشكل لا يمكن توقعه نتيجة الحرب الأميركية-الإيرانية وتقلّب مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتعهّد بورنم الذي سيتولى المنصب بعد لقاء الملك تشارلز الثالث، الامتثال إلى برنامج حزب العمال الانتخابي المعلن في 2024 والذي نص على عدم زيادة الضرائب الرئيسية.

وسيتعيّن عليه إيجاد مصادر تمويل أخرى لسد فجوة قدرها 4,7 مليارات جنيه إسترليني (6,3 مليارات دولار) على مدى أربع سنوات في خطة الاستثمار الدفاعي. كما سيتعيّن عليه التعامل مع قضية شائكة متمثلة في إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.

 بده/لين/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories