La Une

الحكومة اليمنية تقول إنها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط

Published on Julio 13, 2026 at 15:54

برج المراقبة في مطار صنعاء الدولي المدمّر بفعل غارات إسرائيلية في صورة مؤرخة السابع من كانون الأول/ديسمبر 2026
برج المراقبة في مطار صنعاء الدولي المدمّر بفعل غارات إسرائيلية في صورة مؤرخة السابع من كانون الأول/ديسمبر 2026
الحكومة اليمنية تقول إنها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط

أعلنت الحكومة اليمنية الإثنين استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما توعّد الحوثيون بالردّ على الهجوم الذي نسبوه إلى السعودية، في توتر هو الأبرز منذ سنوات بين الحكومة المدعومة من الرياض والمتمردين المدعومين من طهران.

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ 2014، إثر شنهم هجوما على القوات الحكومية تطوّر الى حرب سيطروا خلال أشهرها الأولى على مساحات واسعة من البلاد. على الأثر تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما للحكومة، وتطوّر النزاع الى حرب مدمّرة.

إلا أن الطرفين توصلا الى هدنة في العام 2022 حدّدت لستة أشهر، إلا أنها ظلت سارية الى حدّ بعيد، وتعزّزت باتفاق إيراني سعودي حصل في آذار/مارس 2023 بعد سنوات من القطيعة.

وقالت وزارة الدفاع اليمينة في بيان أوردته وكالة الأنباء "سبأ" إنه "تم استهداف مدرج المطار" لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، متهمة الحوثيين بأنهم أصرّوا "على أن ينتهك الطيران الإيراني أراضي اليمن".

وتمكّنت الطائرة لاحقا من الهبوط في اليمن، وفق ما نقلت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، عن وزير النقل في حكومة الحوثيين الذي أكّد "هبوط الطائرة الإيرانية في أرض الوطن وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين برفقة الوفد الرسمي للجمهورية اليمنية"، من دون أن يحدّد المكان الذي هبطت فيه.

وكانت القناة أفادت في وقت سابق بأن "عدوانا سعوديا" استهدف مطار صنعاء "بعدد من الغارات"، مشيرة الى أنه طال "مدرجي الهبوط والإقلاع".

وتوعّد المتمردون الحوثيون بالردّ. وأكّد المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع " نؤكد أن هذا العدوان لن يمرّ دون ردّ وعقاب".

ويهدّد التصعيد بإنهاء هدنة 2022 التي صمدت إلى حد كبير لسنوات، لا سيما في ظل الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإيران التي تطال دول المنطقة، إذ تردّ إيران على الهجمات الأميركية باستهداف عدد من دول الخليج، متهمة إياها بالسماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد  فيها وأراضيها لشن هجماتها على إيران.

ويرى محمد الباشا من شركة "باشا ريبورت" للاستشارات والأبحاث ومقرّها الولايات المتحدة، لوكالة فرانس برس، "إذا استمرّت هذه الدوامة من الأعمال والردود، قد يُشكّل ذلك انهيارا فعليا لاتفاق وقف إطلاق النار.. ويُنذر بعودة الصراع إلى مرحلة أكثر حدة".

وبدأت الهدنة في نيسان/أبريل 2022. ورغم تواجد الحوثيين في صنعاء، إلا أن التحالف العسكري بقيادة السعودية يسيطر الى حدّ كبير على الأجواء اليمنية.

ولأكثر من عقد، يُشترط على أي طائرة تدخل اليمن أو تغادره الحصول على تصريح مسبق من التحالف الذي يقول إنه يفرض هذه القيود بناء على طلب الحكومة اليمنية.

- الصراع الإقليمي -

وسجّلت خلال الأيام الماضية سلسلة توترات بين المتمردين والقوات الحكومية.

واتهم الحوثيون السعودية في الثالث من تموز/يوليو بانتهاك المجال الجوي للبلاد في محاولة لمنع طائرة إيرانية من الهبوط في صنعاء.

وقال المتمردون في حينه إن تلك المحاولة "باءت بالفشل"، متوعدين باستهداف مطارات السعودية إذا تكرّر ذلك.

ووصفت وزارة الخارجية الحوثية الهجوم الاثنين بـ"خطوة غير مسبوقة"، مضيفة أن "النظام السعودي المجرم... أنهى مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار وأعلن بداية الحرب وعليه أن يتحمل المسؤولية الكاملة".

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الاثنين إن هذه التطورات "تؤكد أن مليشيات الحوثي الإرهابية ما تزال ماضية في نهجها القائم على تقويض كل فرص التهدئة".

لكنه قال في بيان لاحق إنه لا يعتزم "توسيع نطاق المواجهة وتحقيق الهدف الذي تسعى اليه إيران"، مشددا في الوقت عينه على منع "أي انتهاك للأجواء اليمنية".

واتهم إيران بالعمل على استخدام اليمن "ورقة في صراعها الإقليمي".

وحضّ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ على "خفض التصعيد".

وكتب على منصة "إكس"، "نحض الجميع على خفض التصعيد والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من العنف في اليمن"، داعيا الطرفين الى "الحوار والمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة لإيجاد سبيل للمضي قدما بالحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي يشهدها اليمن منذ عام 2022".

وأدّت الحرب في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ العام 2015، وأغرقت أفقر دول شبه الجزيرة العربية في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم. وقسّمت البلاد إلى مناطق خاضعة للحوثيين، وأخرى للحكومة التي تتخذ من مدينة عدن في جنوب البلاد مقرا.

بور-م ل/رض

Agence France-Presse ©

Latest stories