رياضة

دوري أبطال أوروبا: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

Published on September 7, 2026 at 10:48

عاد مورينيو إلى مدريد لإنقاذ ريال من مشكلاته في السنوات الأخيرة — خافيير سوريانو
عاد مورينيو إلى مدريد لإنقاذ ريال من مشكلاته في السنوات الأخيرة — خافيير سوريانو

عندما غادر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إنتر الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني في صيف 2010 بعدما قاد "نيراتزوري" إلى مجد دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، كان في قمة عطائه.

حقق المدرب البرتغالي ثلاثية تاريخية مع إنتر، بعدما حسم لقب الدوري الإيطالي في الأسبوع الأخير من الموسم ورفع كأس إيطاليا.

وتغلب إنتر على بايرن ميونيخ 2-0 في نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب "سانتياغو برنابيو" في مدريد، محرزا اللقب للمرة الأولى منذ عام 1965، ليصبح أول فريق إيطالي يحقق الثلاثية.

وفي اليوم التالي للنهائي قال مورينيو إن المباراة كانت على الأرجح الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، وبعد نحو أسبوع تم تثبيت تعيينه مدربا لريال مدريد.

والآن، بعد 16 عاما، وفي بداية فترته الثانية مع ريال مدريد، يستهل مورينيو مشوار صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب دوري أبطال أوروبا (15) بمواجهة إنتر الثلاثاء على ملعب "سانتياغو برنابيو".

ولم يتمكن المدرب المخضرم ولا إنتر من تكرار ذلك المستوى من النجاح الأوروبي منذ ذلك الحين.

وبلغ إنتر النهائي مرتين لاحقا، فخسر أمام مانشستر سيتي الإنكليزي 0-1 عام 2023، ثم تلقى هزيمة قاسية أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي عام 2025 بخماسية نظيفة.

أما مورينيو، فلم يتمكن من قيادة ريال مدريد إلى ما بعد نصف النهائي، وبعد رحيله عن النادي الملكي في عام 2013 أمضى معظم وقته ينافس في المستويات الأدنى على الساحة القارية.

وقاد ابن الـ63 عاما مانشستر يونايتد الإنكليزي إلى لقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" عام 2017، ثم أحرز مسابقة "كونفرنس ليغ" مع روما الإيطالي عام 2022.

أعاده رئيس ريال فلورنتينو بيريس هذا الصيف إلى الواجهة، بعد موسمين من دون لقب كبير للنادي الملكي، ما يجعل إعادة الفريق إلى عرش أوروبا مع مهامه الرئيسية.

ولا يتفوق على مورينيو في عدد مرات الفوز بالبطولة سوى خمسة مدربين يتقدمهم مدرب ريال السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي (5)، بعدما أحرزها البرتغالي مع بورتو أيضا عام 2004، ما فتح بذلك الطريق أمام انتقاله إلى تشلسي الإنكليزي وأكبر الدوريات الأوروبية.

وقال مورينيو في عام 2010 "انجذابي إلى ريال مدريد نابع من تاريخه، إخفاقاته في السنوات الأخيرة وتوقعاته بالفوز".

إلا أن الكلام نفسه ينطبق اليوم بعد انتهاء فترة استثنائية من النجاح.

وخلال ولايته الأولى، ساعد مورينيو ريال مدريد على كسر هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا محليا، لكنه لم يتمكن من إنهاء انتظار النادي للقبه الأوروبي العاشر.

وجاء ذلك الإنجاز على يد خليفته أنشيلوتي الذي أحرز ثلاثة ألقاب مع ريال خلال فترتين على رأس الجهاز الفني.

كما رفع الفرنسي زين الدين زيدان الكأس ثلاث مرات متتالية، ليفوز ريال بستة ألقاب خلال فترة مذهلة امتدت عشرة أعوام.

وينسب بيريس إلى مورينيو الفضل في وضع الأسس التي بُنيت عليها تلك الألقاب.

وقال مورينيو "أنا سعيد لأن عملي كان له بعض الأثر الإيجابي، لكن الألقاب تعود إلى كارلو وزيدان واللاعبين والجماهير".

غير أن هيبة ريال في المسابقة ضعفت خلال العامين الماضيين، إذ خرج من ربع النهائي أمام أرسنال الإنكليزي في 2025، ثم أقصي الموسم الماضي من الدور ذاته على يد بايرن ميونيخ الألماني.

ويتمثل تحدي مورينيو في إثبات أن بإمكانه وريال استعادة مكانتهما بين نخبة أوروبا، ومنع باريس سان جرمان بقيادة الإسباني لويس إنريكي من الفوز باللقب للعام الثالث تواليا.

وقال مورينيو في آب/أغسطس "إنهاء الموسم من دون ألقاب في ريال مدريد لا يعد موسما ناجحا".

وبدأت الفترة الثانية للمدرب البرتغالي في مدريد بسلاسة مع ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، لكن الفريق تلقى الجمعة أول هزيمة له بسقوطه أمام ريال بيتيس 0-1.

وستشكل زيارة إنتر إلى العاصمة الإسبانية اختبارا مبكرا لما بإمكانه أن يفعله مورينيو على الساحة القارية الأهم، وذلك أمام النادي الذي بلغ معه آخر مرة قمة المسابقة.

ربس/ا ح/جأش

Agence France-Presse ©

Latest stories