أرباح أرامكو السعودية ترتفع بنحو 44% في الربع الثاني من 2026 رغم الحرب
أعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة الثلاثاء ارتفاع أرباحها بنحو 44 بالمئة في الربع الثاني من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط الى ارتفاع أسعار النفط الخام.
تُعد شركة أرامكو، أكبر مُصدّر للنفط في العالم ودرة تاج الاقتصاد السعودي، اخر شركة ضمن سلسلة من عمالقة الطاقة الذين أعلنوا عن أرباح قياسية في ظل اضطراب الأسواق بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وذكرت شركة أرامكو، المملوكة أغلب أسهمها للدولة، في بيان أن صافي الدخل في الربع الثاني من عام 2026 بلغ 122,6 مليار ريال سعودي (32,7 مليار دولار)، مقارنة بـ 85 مليار ريال (22,67 مليار دولار) خلال الربع نفسه من عام 2025.
وقال رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في البيان "على الرغم من اضطراب الإمدادات غير المسبوق في مضيق هرمز، فإننا نواصل تأكيد قدرتنا في المحافظة على استمرارية الأعمال بالاستفادة من قاعدة أصولنا المتنوعة والبنية التحتية الاستراتيجية التي يعززها التخطيط على مدى عقود، ومن هذه الأصول خط أنابيب شرق-غرب، وطاقة التخزين، وفُرص التصدير. مما مكّننا من مواصلة الإنتاج والنقل والتصدير".
وخط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب ينقل النفط من الحقول السعودية إلى مرافئ التصدير على البحر الأحمر.
وجاءت نتائج الربع الثاني في ظل استمرار الغموض بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط، التي هزّت أسواق الطاقة العالمية، إذ واصلت أسعار النفط الخام تقلبها صعودا وهبوطا بين جولات متقطعة من القتال والمفاوضات.
وما زال عبور شحنات النفط والغاز مضيق هرمز الاستراتيجي معرقلا، فيما أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر.
وتم تداول أسعار النفط عند مستويات أعلى بكثير خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت.
وبعد استبعاد البنود الاستثنائية، بلغ صافي الدخل المعدّل لأرامكو 125,1 مليار ريال سعودي (33,4 مليار دولار).
وكانت توقعات المحللين لصافي الدخل المعدل في الربع الثاني تشير إلى متوسط ربح قدره 31,16 مليار دولار، وذلك استنادا إلى تقديرات خارجية شملت 12 توقعا.
تزامن إعلان أرامكو مع تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن شركات النفط تحقق أرباحا طائلة بسبب ارتفاع الأسعار الناتج من نقص النفط الخام على خلفية الحرب مع إيران.
وتعد شركتا اكسون موبيا وشيفرون من بين شركات النفط الكبرى الأخرى التي أعلنت خلال الأيام الأخيرة عن أرباح قياسية.
يشكّل ارتفاع أسعار البنزين قضية سياسية رئيسية بالنسبة لترامب، قبل أشهر قليلة من انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر التي سيسعى خلالها الديموقراطيون إلى انتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين.
وصرّح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض الاثنين "لا يعجبني ذلك. إنهم يجنون أموالا كثيرة جدا. بسبب النقص في المعروض هم يحققون أرباحا كبيرة".
واستفاد الاقتصاد السعودي من قدرته على إعادة توجيه صادرات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب الضخم، الذي يتيح نقل ملايين البراميل من النفط الخام يوميًا إلى موانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر.
وبحسب مركز الأبحاث "جدوى" ومقره الرياض، انخفض إنتاج السعودية من النفط من 10,1 ملايين برميل يوميًا في كانون الثاني/يناير إلى 6 ملايين برميل يوميًا في أوائل نيسان/أبريل، قبل أن يتعافى إلى 7,1 ملايين برميل يوميًا في حزيران/يونيو.
والشهر الماضي، أعلن الحوثيون المدعومون من إيران فرض حصار بحري على السعودية، واستهدفوا ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، مما أثار شكوكا في قدرة الرياض على مواصلة تصدير كميات ضخمة من النفط الخام إلى الأسواق العالمية.
وتنكب الرياض على برنامج إصلاح اقتصادي واجتماعي تحت اسم "رؤية 2030" يقوده ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة الأمير محمد بن سلمان بهدف تنويع الاقتصاد السعودي المرتهن للنفط.
ومع ذلك، لا تزال أرامكو تمثل الشركة الرائدة في الاقتصاد السعودي، وتعد ثامن أكبر شركة بالعالم من حيث القيمة السوقية.
تحملت دول الخليج الغنية بالنفط والغاز العبء الأكبر من الهجمات الإيرانية خلال الحرب، والتي جاءت ردًا على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي نُفذت في 28 شباط/فبراير وأشعلت فتيل النزاع.
واستهدفت طهران أصولًا عسكرية أميركية، إلى جانب بنى تحتية مدنية، شملت منشآت للطاقة ومطارات.
وخلال المرحلة الأولى من الحرب التي استمرت خمسة أشهر، تعرضت منشآت سعودية في الرياض والمنطقة الشرقية ومدينة ينبع الصناعية للاستهداف.
وشملت تلك الأهداف بنى تحتية لإنتاج النفط والغاز ونقلهما وتكريرهما، إضافة إلى مصانع البتروكيماويات ومنشآت توليد الطاقة الكهربائية.
والشهر الماضي، نفذ المتمردون الحوثيون وفصائل عراقية موالية لطهران هجمات على مرافق نفطية سعودية.
لكنّ الناصر أكّد في لقاء عبر الهاتف مع الصحافيين "لم يكن هناك أي تأثير مادي على قدراتنا حتى مع هجمات تموز/يوليو".
دس-هت/خلص-ب ق
Agence France-Presse ©
Latest stories
Sports "Frei erfunden": FIFA dementiert Infantino-Anrufe bei Trump
Der Fußball-Weltverband FIFA hat einen Medienbericht über Anrufe von Gianni Infantino bei Donald Trump zurückgewiesen. "Der FIFA-Präsident hat in den vergangenen Tagen weder den US-Präsidenten noch Mitglieder seiner Regierung angerufen. Das ist frei erfunden", schrieb die FIFA bei X unter einen Post der Times. Das englische Portal hatte darin einen Bericht der New York...
Wirtschaft Schwacher Yen hilft: Toyota hebt Gewinnprognose an
Auch dank des schwachen Yen hat der japanische Autobauer Toyota seinen Gewinn im Quartal von April bis Juni kräftig gesteigert und die Gewinnprognose für das Gesamtjahr angehoben. Der größte Autobauer der Welt machte einen Quartalsgewinn von 1,48 Billionen Yen (8,16 Milliarden Euro) - ein Sprung um 76 Prozent im Vergleich zum Vorjahresquartal. Der...
Deutschland Exfreundin mit Jagdmesser getötet: Mordurteil aus Bayern rechtskräftig
Ein wegen der brutalen Ermordung seiner ehemaligen Lebensgefährtin mit einem Jagdmesser verurteilter Mann aus Bayern muss lebenslang in Haft. Das vom Landgericht Bayreuth im Oktober verhängte Urteil ist rechtskräftig, wie dieses am Dienstag mitteilte. Demnach verwarf der Bundesgerichtshof in Karlsruhe...