La Une

معارك بين القوات الاتحادية الإثيوبية ومتمردي تيغراي في شمال البلاد

Published on August 1, 2026 at 13:56

امرأة تسير على مقربة من دبابة مهجورة في بلدة ميهوني بجنوب تيغراي، في 11 كانون الأول/ديسمبر 2020 — إدواردو سوتيراس
امرأة تسير على مقربة من دبابة مهجورة في بلدة ميهوني بجنوب تيغراي، في 11 كانون الأول/ديسمبر 2020 — إدواردو سوتيراس

اندلعت معارك السبت بين القوات الاتحادية الإثيوبية ومتمرّدين من جبهة تحرير شعب تيغراي في شمال البلاد، بحسب ما أفاد قيادي في التمرّد وكالة فرانس برس، في تصعيد يثير مخاوف من حرب جديدة.

وقال أمانويل أسيفا الرجل الثاني في جبهة تحرير شعب تيغراي لفرانس برس، "شنّت الحكومة الاتحادية هجوما هذا الصباح على قوات تيغراي في شيرينا" بالقرب من الحدود مع السودان، مضيفا أنّ المعارك التي بدأت حوالى الساعة 06,00 (03,00 بتوقيت غرينتش) "لا تزال مستمرة".

وتتمركز قوات إثيوبية ومتمرّدو جبهة تحرير شعب تيغراي منذ أشهر على حدود إقليم تيغراي في الشمال الإثيوبي، في حين يتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إشعال نزاع جديد.

وبحسب أمانويل، تدور المعارك التي تستخدم فيها "المدفعية الثقيلة" في غرب تيغراي، وهي منطقة متنازع عليها تسيطر عليها جماعات قومية من ولاية أمهرة المجاورة.

ولم يردّ المتحدث باسم القوات الاتحادية الإثيوبية على طلبات فرانس برس للحصول على معلومات.

وأكدت جبهة تحرير شعب تيغراي التي رُفعت من قائمة الأحزاب السياسية لكنها لا تزال تتمتع بنفوذ كبير في المنطقة، في بيان السبت، أن القوات الاتحادية الإثيوبية "صعّدت أعمالها التخريبية إلى مستوى أعلى"، منددة بـ"هجوم بري واسع".

وتشهد العلاقات بين إثيوبيا والسودان توترا أيضا، إذ تتهم أديس أبابا جارتها بتمويل "مرتزقة" جبهة تحرير شعب تيغراي. من جانبها، أفادت الخرطوم بشن ضربات بطائرات مسيّرة "انطلقت من الأراضي الإثيوبية".

يرى كيتيل ترونفول المتخصص في شؤون المنطقة في كلية أوسلو الجامعية الجديدة، أن هذا "تصعيد عسكري واضح" و"أخطر مواجهة تشهدها شمال إثيوبيا منذ فترة"، مضيفا "في هذه المرحلة، قد يُشير هذا الهجوم إما إلى بداية حملة عسكرية أوسع نطاقا أو يعكس استعراضا للقوة بهدف ردع المزيد من التصعيد".

وشهد إقليم تيغراي البالغ عدد سكانه نحو 6 ملايين نسمة، بين تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وتشرين الثاني/نوفمبر 2022 حربا بين الجبهة والقوات الاتحادية أوقعت ما لا يقل عن 600 ألف قتيل، وفقا لتقديرات الاتحاد الإفريقي.

يُعدّ هذا النزاع واحدا من أكثر الصراعات دموية خلال العقود الأخيرة في العالم.

وتوقف القتال نتيجة توقيع اتفاق سلام في بريتوريا في تشرين الثاني/نوفمبر، لكن بنودا أساسية كعودة النازحين ونزع سلاح جبهة تحرير شعب تيغراي، لم تُنفَّذ قط.

وتشهد العلاقات بين سلطات أديس أبابا وجبهة تحرير شعب تيغراي توترا شديدا منذ أشهر.

وتتهم السلطات جبهة تحرير شعب تيغراي بتوطيد علاقاتها مع إريتريا المجاورة، التي تشهد علاقاتها مع أديس أبابا توترا بالغا.

وبعدما نفى امانويل أسيفا في البداية أي صلة له بإريتريا، قال لوكالة فرانس برس إنه أقام علاقات مع "كل من يقاتلون الحكومة الاتحادية"، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية.

بحسب شهادات حصلت عليها "هيومن رايتس ووتش" ووكالة "فرانس برس"، لجأت السلطات في تيغراي إلى التجنيد القسري لأشهر عدة.

هيمنت جبهة تحرير شعب تيغراي على الساحة السياسية الإثيوبية نحو 30 عاما، قبل أن تفقد نفوذها وتتراجع مكانتها بعد وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، والذي أُعيد انتخابه في حزيران/يونيو لولاية جديدة.

في أواخر العام 2025، وقعت أولى الاشتباكات المباشرة بين السلطات وقوات تيغراي التي نفّذت غارات بطائرات مسيّرة في المنطقة.

كما نفّذت السلطات بدورها عدة ضربات بمسيرات في المنطقة.

في أواخر نيسان/أبريل، أعادت جبهة تحرير شعب تيغراي تشكيل برلمان في تيغراي تعده أديس أبابا غير شرعي.

تعاني تيغراي حاليا من وضع مالي صعب، بعدما قطعت السلطات الدعم الفيدرالي المالي عنها.

في شباط/فبراير، دعا فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، جميع الأطراف إلى خفض التصعيد "قبل فوات الأوان".

ديغ/رك/ناش

Agence France-Presse ©

Latest stories