الحرب تخيّم على إحياء الإيرانيين أربعينية الحسين في العراق
يتوافد مئات الإيرانيين عبر الحدود الشرقية للعراق لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين، في ظل تجدّد التصعيد العسكري في المنطقة، حاملين صور المرشد الأعلى علي خامنئي الذي قُتل بضربات أميركية إسرائيلية، ورافعين شارة النصر.
وعند معبر زرباطية بشرق العراق، يحمل بعض الزوّار الأعلام الإيرانية أثناء ختم جوازات سفرهم، ويدوسون على صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما يبحث آخرون عن المياه لتبريد رؤوسهم وسط الحر الشديد، ويتناول أطفال المثلجات أمام مراوح ضخمة وصور لخامنئي ونجله مجتبى الذي خلفه مرشدا للجمهورية الإسلامية.
يقول أمير (55 عاما) لوكالة فرانس برس، وهو سائق شاحنة من محافظة ألبرز في شمال إيران اعتاد زيارة العراق لإحياء الأربعينية، إن الوضع يختلف هذه المرة "لأننا في حالة حرب والولايات المتحدة تهاجمنا".
ويضيف "رغم مواصلة العدوان ضدنا اقتصاديا وعسكريا، تركت الحشود الموجودة هنا كل شيء، وهي مستعدة حتى للشهادة".
ويتوجه سنويا ملايين الزوار الشيعة من مختلف أنحاء العالم إلى العراق لإحياء أربعينية الإمام الحسين، ثالث الأئمة لدى الشيعة الاثنا عشرية وحفيد النبي محمد، بعد أربعين يوما على ذكرى مقتله في واقعة الطف في العاشر من محرّم عام 61 للهجرة، الموافق عام 680 ميلاديا، على يد جيش الخليفة الأموي آنذاك يزيد بن معاوية.
وتحلّ الذكرى هذا العام على وقع تصعيد عسكري متجدّد في المنطقة، بعد أشهر من حرب اندلعت في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية قُتل فيها خامنئي، قبل أن يدخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ في نيسان/أبريل.
وفي حزيران/يونيو، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم كرّست وقف إطلاق النار في مسعى لإنهاء الحرب ونصّت على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي، ومهّدت لمفاوضات بشأن اتفاق نهائي، لكنّ التفاهم سرعان ما تصدّع مع تجدّد الضربات والاتهامات المتبادلة.
وقبل اندلاع الحرب بأسابيع، شهدت إيران حركة احتجاجية بدأت على خلفية مطالب معيشية، قبل أن تتحول إلى تظاهرات واسعة مناهضة للحكومة. وأقرت السلطات بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال أعمال عنف اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها.
وخلال الحرب التي امتدت تداعياتها إلى العراق، شنّت واشنطن ضربات على مواقع لفصائل عراقية مسلحة هاجمت مصالح أميركية، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص بينهم إيرانيون. كذلك قصفت إيران مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق.
وقبل ساعات من دخول أمير إلى العراق الأربعاء، قُتل عشرون شخصا، بينهم عناصر في هيئة الحشد الشعبي ومستشارون إيرانيون، في ضربات أميركية سعودية جاءت بعد اتهام الرياض مجموعات عراقية موالية لطهران بمهاجمة أراضيها.
ويقول الأب لثلاثة أطفال إن الحرب زرعت "القلق والخوف" و"أثّرت على الاقتصاد"، مضيفا "لكننا صامدون وسنقاوم حتى لو اضطررنا إلى العيش على الخبز الجاف".
ويضيف أن "إيران هي قلبنا، ونحن مستعدون للتضحية بحياتنا من أجلها".
وتتجذر العلاقات بين العراق وإيران، وهما بلدان ذوَا غالبية شيعية، في الروابط الدينية والسياسية.
وفي الشهر الماضي، شاركت حشود غفيرة في مدينتي النجف وكربلاء بجنوب العراق في تشييع جثمان خامنئي، ضمن مراسم استمرت ستة أيام وانتهت بدفنه في مدينة مشهد الإيرانية.
وتقول فاطمة مرادي (52 عاما) التي قدمت من طهران، إنها تؤدي الزيارة هذا العام "من أجل قائدنا الشهيد ونيابة عنه وعن جميع الشهداء".
وتضيف مرادي، التي قُتل عدد من أقربائها في ضربات خلال الحرب، أن "الشهادة مصدر فخر" لها.
وتبلغ مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين ذروتها هذا العام في الرابع من آب/أغسطس. ويسير عادة عدد كبير من الزوار نحو مرقده في كربلاء، فيما يستخدم آخرون وسائل النقل البرية.
وبالقرب من معبر زرباطية، تنتشر عشرات المواكب التي تقدم الطعام والمياه مجانا للزوار.
ويردد بعض الزوار شعارات بالفارسية دعما لـ"محور المقاومة" الذي تقوده الجمهورية الإسلامية في المنطقة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ويضم مجموعات مسلحة في العراق والمتمردين الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة.
وبينما يشتري بعضهم شرائح اتصال لاستخدام شبكات الهاتف العراقية، يتوجه آخرون إلى ساحة واسعة لركوب حافلات تقلهم إلى كربلاء، على بعد نحو 300 كيلومتر.
وتعلو عددا من الأعمدة صور قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في كانون الثاني/يناير 2020 إلى جانب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وأخرى للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله الذي اغتيل بضربة إسرائيلية على بيروت في أيلول/سبتمبر 2024.
ويقول حامد كاملي (39 عاما)، الآتي من مدينة قم المقدّسة في وسط إيران، إنه "بسبب العدوان على بلدي، يختلف وجودنا هنا كثيرا عما كان عليه في السنوات السابقة". ويضيف "سننتقم لقائدنا".
كبج/ع ش
Agence France-Presse ©
Latest stories
Sports Evenepoel gewinnt zum vierten Mal bei der "Klasikoa"
Der Tour-Zweite Remco Evenepoel hat zum vierten Mal den schweren Rad-Klassiker von Donostia/San Sebastián gewonnen und ist damit nun alleiniger Rekordsieger. Der 26 Jahre alte Belgier vom deutschen Team Red Bull-Bora-hansgrohe setzte sich sechs Tage nach dem Ende der Frankreich-Rundfahrt nach 221,2 km im...
Weltgeschehen Kolumbien: Elf Verletzte bei Sprengstoffanschlag
Sechs Tage vor der Vereidigung des neuen kolumbianischen Präsidenten Abelardo de la Espriella sind in dem südamerikanischen Land bei einem Sprengstoffanschlag mindestens elf Menschen verletzt worden. Ein mit Sprengsätzen ausgerüsteter Lkw detonierte am Samstag vor einer Polizeiwache in der ostkolumbianischen Stadt Cucutá nahe...
Sports Leipzig reist ohne Diomande und Gulacsi ins Trainingslager
Ohne die wechselwilligen Yan Diomande und Peter Gulacsi ist Fußball-Bundesligist RB Leipzig am Samstag ins Trainingslager nach Österreich geflogen. Diomande fehlte bei der Abreise wegen eines Infekts, teilte RB mit. Gulacsi befände sich...