La Une

باكستان تقول إن واشنطن وطهران تتفاوضان عقب استئناف القصف على إيران

Published on Juli 30, 2026 at 14:37

إيرانية تلوح بعلمين إيرانيين، أحدها يحمل صورة المرشد الأعلى علي خامنئي، في 29 تموز/يوليو 2026 في بلدة زرباطية الحدودية بالعراق — احمد الربيعي
إيرانية تلوح بعلمين إيرانيين، أحدها يحمل صورة المرشد الأعلى علي خامنئي، في 29 تموز/يوليو 2026 في بلدة زرباطية الحدودية بالعراق — احمد الربيعي

أعلنت باكستان، الدولة الوسيطة في النزاع بين واشنطن وطهران، الخميس أن الأطراف المتحاربة تتفاوض لتهدئة الموقف بعد جولة جديدة من الضربات الأميركية على إيران ليلا.

لكن يبدو أن الصراع في الشرق الأوسط امتد إلى دول جديدة: فبعد العراق، حيث استُهدفت جماعات موالية لإيران بغارات أميركية سعودية مشتركة، أعلنت مصر الخميس أن ضربة بطائرة مسيّرة تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين، إحداهما أميركية وفق شركة أمنية، في ميناء دمياط بشمال مصر.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن "المفاوضات جارية بين الأطراف، لا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز، بهدف خفض التصعيد"، لافتة إلى أن باكستان تبذل "كل ما في وسعها لإعادة جميع الأطراف إلى مذكرة التفاهم" التي وُقعت في حزيران/يونيو والرامية إلى تمهيد الطريق لإنهاء الحرب.

لكن هذه العملية تعثرت منذ أوائل تموز/يوليو بسبب تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ استهدفت الأخيرة دولا متحالفة مع واشنطن في الشرق الأوسط، ولا سيما دول الخليج والأردن. ويُعدّ إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته طهران، جوهر التوترات.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس مقتل ثلاثة من عناصره في هجوم أميركي استهدف محافظة زنجان في شمال غرب البلاد.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران، بما في ذلك مراكز قيادة عسكرية ومنشآت صواريخ وطائرات مسيّرة ومواقع مراقبة ودفاع ساحلية وقدرات بحرية.

وقالت الولايات المتحدة إنها ردّت على إطلاق الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء "عدة صواريخ باليستية" في "محاولة هجوم مفاجئ على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط"، موضحة أنه تم اعتراض جميع هذه الصواريخ.

وأفادت الكويت الخميس بمقتل شخص واحد في ضربة إيرانية استهدفت مبنى شركة صينية، بينما كشفت مصر عن أن غارة جوية بطائرة مسيّرة، هي الأولى من نوعها على أراضيها منذ بدء الحرب، تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين لمعالجة الغاز وتخزينه في دمياط بشمال البلاد في اليوم السابق، من دون أن تتمكن من تحديد السبب.

وأكدت هيئة ميناء دمياط المصري الخميس استمرار النشاط التشغيلي للميناء بصورة طبيعية بعد الهجوم الأخير.

وأعلن الأردن الذي يستضيف قوات أميركية في قواعده، صباح الخميس أنه اعترض خمسة صواريخ أطلقتها إيران، من دون وقوع إصابات.

وأكد الحرس الثوري الإيراني لاحقا شن هجوم صاروخي على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن، قائلا إنه استهدف طائرات أميركية متمركزة فيها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء "سنضربهم بقوة، لأن دورنا قد حان".

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوقوع هجمات في محافظتي خوزستان وهرمزغان بجنوب البلاد. وذكرت وكالة أنباء فارس أن ثلاثة أفراد من عائلة واحدة قُتلوا في غارة جوية استهدفت منزلا في جزيرة قشم بالخليج.

أعلنت القوات الأميركية والسعودية مساء الثلاثاء أنهما شنتا غارات جوية مشتركة على مقرات للحشد الشعبي العراقي الذي يضم مجموعات مسلحة موالية لإيران، ما يشي بانتقال رقعة النزاع من قتال مع طهران، إلى استهداف فصائل حليفة لها في المنطقة.

أسفرت هذه الهجمات التي استهدفت مدنا عراقية عدة، عن مقتل 20 شخصا، بينهم خمسة إيرانيين، وإصابة 32 آخرين في صفوف قوات الحشد الشعبي، وفق هذه الشبكة من الفصائل الشيعية في غالبيتها، المندمجة في القوات المسلحة العراقية، والتي تضم جماعات مسلحة موالية لإيران.

قبل هذه الضربات الأخيرة، امتد الصراع بين إيران والولايات المتحدة إلى جبهة أخرى، مع تبادل للضربات بين المتمردين الحوثيين الموالين لإيران في اليمن والسعودية.

وقال هشام الغنام، المحلل والباحث الأمني السعودي، لوكالة فرانس برس إن "حرب الوكلاء هي استمرار للحرب المباشرة بوسائل أخرى، وهي تُدار بدرجة كبيرة من التماسك الاستراتيجي".

تعتمد المملكة العربية السعودية على البحر الأحمر للحفاظ على صادراتها، بينما أغلقت إيران مجددا مضيق هرمز، على الجانب الآخر من شبه الجزيرة، والذي كان يمر عبره خُمس نفط العالم وغازه الطبيعي المسال قبل الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية إسرائيلية على إيران.

صباح الخميس، أعلن الحرس الثوري الإسلامي أن ناقلتي نفط حاولتا مساء الأربعاء "مغادرة الممر البحري الآمن" الذي حددته إيران، وأن إحداهما "اشتعلت فيها النيران"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

أدت هذه الحوادث العنيفة الجديدة إلى ارتفاع أسعار النفط صباح الخميس. فقرابة الساعة 8,00 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال بنسبة 1,38% ليصل إلى 91,99 دولارا للبرميل.

بور-تك/جك-س ح/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories