La Une

أوكرانيا تتّهم روسيا باستهداف سفينة شحن تركية

Published on Juli 19, 2026 at 23:05

عمال انقاذ يتفقدون مبنى متضررا جراء ضربات صاروخية روسية في كييف في 19 تموز/يوليو 2026 — سيرغي سوبنسكي
دخان عقب قصف صاروخي روسي على كييف في 19 تموز/يوليو 2026 — سيرغي سوبينسكي / AFP
عمال انقاذ يتفقدون مبنى متضررا جراء ضربات صاروخية روسية في كييف في 19 تموز/يوليو 2026 — سيرغي سوبنسكي
أوكرانيا تتّهم روسيا باستهداف سفينة شحن تركية

أعلنت أوكرانيا الأحد أن صواريخ روسية أصابت سفينة تجارية تركية محمّلة بالحبوب، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بعد ساعات على إطلاق موسكو وابلا من الصواريخ البالستية على كييف.

وقالت البحرية الأوكرانية إن روسيا أطلقت ثلاثة صواريخ كروز على السفينة "غولدن ليو" التي ترفع علم غينيا بيساو "أثناء مغادرتها منطقة القتال محمّلة شحنة من الحبوب".

وأوضح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا على منصة إكس أن الطاقم كان يضم أفرادا من سوريا والهند.

وقال وزير النقل الأوكراني ميكولا كلاتشنيك في منشور على تلغرام "أُنقذ ثمانية من أفراد الطاقم، أُصيب اثنان منهم بجروح. وللأسف، تأكد حتى الآن مقتل ستة بحارة، فيما لا يزال أربعة في عداد المفقودين".

وأكّد سيبيغا  في منشوره على إكس مقتل مرشد بحري أوكراني في الهجوم.

واتهم موسكو بـ"مواصلة حملتها الإرهابية" في أعقاب "الهجوم الوحشي الذي شنّته روسيا ليلا على كييف".

وأطلقت روسيا نحو عشرين صاروخا بالستيا على كييف ليل السبت الأحد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 16 آخرين.

وفي روسيا، قال حاكم منطقة كورسك ألكسندر خينشتاين في منشور على منصة تلغرام إن ضربة أوكرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد في المنطقة الواقعة قرب الحدود الأوكرانية.

- عشرات الصواريخ -

في كييف، رصد مراسلو وكالة فرانس برس مباني سكنية محترقة ونوافذ محطّمة جراء الانفجارات، وسيارات مدمّرة ومنقلبة.

وتحدّثت غانا زاغورودنيا المقيمة في كييف والبالغة 47 عاما، لفرانس برس عن "صواريخ متتالية وانفجارات شديدة القوة"، واصفة الأمر بأنه "مروّع".

وأضافت "ظننت أن الحياة أوشكت على الانتهاء".

في بيان نشره على منصات التواصل الاجتماعي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "روسيا شنّت ليلا أحد أعنف هجماتها الصاروخية على كييف"، مشيرا إلى إطلاق الروس أكثر من 40 صاروخا، بينها 25 صاروخا بالستيا.

وأشار زيلينسكي إلى سقوط قتيل و16 جريحا في الهجوم.

وأفادت سلطات محلية بمقتل سبعة أشخاص آخرين في ضربات روسية استهدفت مناطق خاركيف وزابوريجيا ودنيبروبتروفسك في شرق أوكرانيا، وأوديسا في جنوب البلاد.

وتنفي روسيا استهداف مدنيين، وقد قالت إنها قصفت منشآت عسكرية ومراكز لوجستية في كييف، إضافة إلى بنى تحتية للموانئ تستخدمها القوات الأوكرانية في أوديسا.

- دعم للقيادة العسكرية -

تسلّط التطوّرات الأخيرة الضوء على التحدي المزدوج الذي تواجهه أوكرانيا في العام الخامس للحرب، إذ تتعرض لهجمات صاروخية روسية تزداد شدة، بالتزامن مع اضطراب في المشهد السياسي الداخلي أثاره تغيير حكومي شمل وزير الدفاع الذي يحظى بشعبية واسعة.

ودعا متظاهرون إلى استقالة قائد الجيش أولكسندر سيرسكي الذي أفادت تقارير بأنه طالب بتنحية فيدوروف عقب خلاف بينهما بشأن كيفية التصدي للغزو الروسي.

في أعقاب الاحتجاجات، أعلن جنرالان أوكرانيان بارزان يتوليان قيادة القوات البحرية وقوات الهجوم الجوي دعمهما لسيرسكي، ودعيا إلى وحدة الصف مؤكدين أن الانقسامات تصب في مصلحة العدو.

وندّد قائد قوات الهجوم الجوي أوليغ أبوستول بما اعتبرها "أحكام قاطعة يطلقها أشخاص لم يصدروا يوما أوامر قتالية، ولم يتحملوا يوما المسؤولية عن حياة العسكريين وصحتهم"، في إشارة إلى انتقادات وجّهها فيدوروف لسيرسكي.

بدوره قال قائد القوات البحرية أوليكسي نييجبابا إن "التشكيك في القوات المسلّحة الأوكرانية في زمن الحرب أمر غير مقبول. وربما تكون القوات المسلّحة المؤسسة الوحيدة التي ما زالت صامدة بثبات".

فيدوروف البالغ 35 عاما والذي لم يسبق أن أدى الخدمة في الجيش، كان قد اتّهم الجنرال سيرسكي البالغ 60 عاما والمولود في روسيا، بزرع الشقاق في البلاد.

كما وجّه انتقادات إلى ما وصفه ببطء الإجراءات البيروقراطية وانعدام المرونة، مشكّكا في قدرة أوكرانيا على إلحاق الهزيمة بروسيا في ظل قيادة سيرسكي للجيش.

- "الأولوية القصوى" -

منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط جراء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، تعاني أوكرانيا من نقص في ذخيرة أنظمة "باتريوت" الأميركية للدفاع الجوي التي تُعدّ أساسية للتصدي للصواريخ البالستية.

وتسعى روسيا لاستغلال هذا النقص، وقد كثّفت في الأسابيع الأخيرة ضرباتها الجوية على كييف.

تستخدم روسيا في ضرباتها الصواريخ البالستية السريعة والتي يصعب اعتراضها، وذلك بمعدل مرة واحدة تقريبا في الأسبوع.

وقال زيلينسكي إن "توفير الحماية من الصواريخ البالستية يمثل أولويتنا القصوى والدائمة في الوقت الراهن. فنحن بحاجة يوميا إلى صواريخ اعتراضية".

إلى ذلك، استهدفت دفعة من الطائرات المسيّرة محطة تابعة لكونسورتيوم خط أنابيب قزوين، تقع على مقربة من ميناء نوفوروسيسك الروسي الواقع على البحر الأسود والذي يعد ممرا رئيسيا لنفط كازاخستان.

ودانت وزارة خارجية كازاخستان الهجوم بشدة، معتبرة أنه يهدف إلى "زعزعة استقرار التجارة الدولية".

وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة من هجماتها على الأراضي الروسية، في رد على القصف الروسي لمناطقها.

فف-روك/سام-ود/سام

Agence France-Presse ©

Latest stories