اخبار دولية

بيتر ماديار يقود حملة لإعادة هندسة النظام السياسي في المجر

Published on Juli 9, 2026 at 18:50

رئيس وزراء المجر بيتر ماديار قبل مراسم أدائه اليمين في البرلمان المجري في بودابست في 12 أيار/مايو 2026
رئيس وزراء المجر بيتر ماديار قبل مراسم أدائه اليمين في البرلمان المجري في بودابست في 12 أيار/مايو 2026
بيتر ماديار يقود حملة لإعادة هندسة النظام السياسي في المجر

يعكف أعضاء البرلمان المجري على دراسة نص تلو الآخر، بوتيرة محمومة فرضها رئيس الوزراء بيتر ماديار، وذلك لهدف واحد يتمثل في تفكيك النظام السياسي الذي وضعه سلفه فيكتور أوربان.

بعد شهرين من أدائه اليمين الدستورية في 9 أيار/مايو، يقود الزعيم المحافظ المؤيد للاتحاد الأوروبي حملة واسعة لـ"تغيير النظام" الذي وعد به الشعب المجري عند فوزه الساحق في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نيسان/أبريل.

وعلى مدى ستة عشر عاما في السلطة، أعاد القومي فيكتور أوربان تشكيل مؤسسات الدولة الواقعة في أوروبا الوسطى والتي تضم 9,5 ملايين نسمة، محوّلا إياها إلى ما يصفه بـ"الديموقراطية غير الليبرالية"، وهو نموذج شكل مرجعية ايديولوجية لعدد من القادة والسياسيين من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبن.

وأثارت هجماته على استقلال القضاء وحرية الصحافة والحريات الفردية ولا سيما حقوق مجتمع الميم، توترات مع الاتحاد الأوروبي الذي جمّد نحو 16 مليار يورو من الأموال المخصصة للمجر.

وتهدف الحملة التي يقودها ماديار مدعوما بأغلبية تبلغ ثلثي المقاعد في البرلمان، بشكل رئيسي إلى الإفراج عن هذه الأموال التي تحتاج إليها البلاد بشدة لإنعاش اقتصادها الراكد.

وفي هذا الإطار، أقرّ البرلمان خلال أسابيع قليلة قانونا لمكافحة الفساد، إلى جانب قانون آخر يقضي بتفكيك ما يعرف بـ"مكتب حماية السيادة" الذي كان يستخدم لاستهداف الأصوات المنتقدة للسلطة.

كما أقرّ البرلمان إعادة هيكلة شاملة لوسائل الإعلام العامة التي تحولت خلال حكم أوربان إلى منابر دعائية لحزب "فيدس" بزعامته. وفي هذا السياق، توقف الثلاثاء بث نشرات الأخبار على قناتين تابعتين للإعلام الرسمي، في انتظار تشكيل إدارة جديدة لقطاع الإعلام.

- "عملية تطهير بالنار" -

في حديث إلى وكالة فرانس برس، تقول سوزانا فيغ، المحللة السياسية في مركز "جرمان مارشال فاند" الأميركي للأبحاث، إنّ "ذلك يمثل بوضوح نهاية سياسة أوربان القائمة على الترهيب والدعاية".

غير أن النهج الذي يتبعه ماديار يثير بدوره جدلا واسعا.

في حزيران/يونيو، أعلن ماديار (45 عاما) "عملية تطهير بالنار" تتضمن إعادة صياغة الدستور بهدف منع تكرار تركيز السلطات في يد واحدة كما حصل في عهد أوربان.

وقبل إقرار هذا الدستور الذي يفترض أن يتم بعد إجراء مشاورات عامة، يتعين على البرلمان التصويت على تعديل من 12 بندا، يتضمّن عزل الرئيس تاماس سوليوك.

وندّد حزب "فيدس" بمحاولة إقامة "نظام استبدادي"، وهو اتهام كثيرا ما وُجّه إلى فيكتور أوربان.

وتثير هذه الإجراءات قلق خبراء في القانون ومنظمات غير حكومية، من بينها منظمة العفو الدولية التي تعتبره "غير مقبول".

وترى الرئيسة المشاركة للفرع المجري من منظمة "لجنة هلسنكي" غير الحكومية مارتا باردافي أن بعض التغييرات المقترحة ضرورية وملحّة.

وتقول لوكالة فرانس برس إنّ "الأمر لا يقتصر على استبدال الأفراد فحسب، بل يجب تعزيز المؤسسات نفسها".

إلا أنها تبدي في المقابل تساؤلات بشأن التسرّع في إقرار تغييرات أخرى، مشيرة خصوصا إلى مشروع تحديد ولاية البرلمان بـ12 سنة، وهو ما سيمنع عددا كبيرا من نواب المعارضة من الترشح مجددا في العام 2030.

- مجتمع الميم -

رغم الإصلاحات الدستورية الجذرية، لا تختلف سياسات ماديار في بعض القضايا عن سياسات أوربان.

وعلى غرار سلفه، يعارض ماديار سياسة الهجرة المشتركة للاتحاد الأوروبي، كما أنه لا يبدي استعجالا في اتخاذ خطوات بشأن حقوق مجتمع الميم.

ولم يلغِ حزبه "تيسا" حتى الآن أيا من القوانين المناهضة لمجتمع الميم التي أقرّها حزب "فيدس".

ويبدو أن الناخبين المجريين يؤيدون أداءه، إذ يتقدم حزب "تيسا" في استطلاعات الرأي. ويترافق هذا الانقلاب في توجهات الرأي العام مع انحسار نفوذ المنظومة الإعلامية المؤيدة لأوربان.

وتوقفت وسائل إعلام خاصة يملكها رجال أعمال مرتبطين بحزب "فيدس" عن الصدور، أو أقدمت على صرف موظفين خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما جفّت جفّت مصادر التمويل الحكومي التي كانت تعتمد عليها.

روس-أواا/رك/الح

Agence France-Presse ©

Verwandte Themen
  • اخبار دولية
  • Journal

Latest stories

Weltgeschehen Von Drogenboss Escobar finanziert: Justiz in Kolumbien will Haus von Ex-Fußballstar Higuita beschlagnahmen

Ein Gericht in Kolumbien hat die Beschlagnahmung eines Hauses des legendären kolumbianischen Ex-Fußball-Nationaltorwarts René Higuita angeordnet. Die Richter sahen es als erwiesen an, dass der Kauf des Anwesens mit Geldern des einstigen Drogenbosses Pablo Escobar finanziert worden war. Die an dem Geschäft Beteiligten hätten unter anderem Unterschriften gefälscht, um die Herkunft des Geldes...

09 Juli 2026 — vor 54 minutes