ترامب يقول إن لا مباحثات مع إيران ويصنّف هرمز "أرضا أميركية جديدة"
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أنه لا توجد حاليا أي مناقشات جارية أو مرتقبة مع إيران، مع تصنيفه مضيق هرمز "أرضا أميركية جديدة"، في وقت شددت طهران على أن الممر الحيوي لن يُفتح قبل تلبية مطالبها.
وفي حين تراجعت حدّة العمليات العسكرية بعد الضربات الإسرائيلية-الأميركية والردود الإيرانية في الأسابيع الأولى للحرب، اتّهمت الإمارات العربية المتحدة الثلاثاء إيران بإطلاق صاروخين بالستيين باتجاه أراضيها، مشيرة الى أنهما سقطا في البحر، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر.
في منشور على منصّته تروث سوشال تناول فيه جهود التحاور مع إيران، قال ترامب "لا توجد حاليا أي محادثات أو مناقشات جارية أو مُجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
أضاف "لا يزال الحصار البحري ساريا وفعالا بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وقد أُزيلت جميع الألغام البحرية أو فُجّرت".
وتثير تصريحات ترامب التباسا بعدما كان مبعوثه جاريد كوشنر قد تحدّث عن مناقشات "إيجابية للغاية". كما سبق للرئيس الأميركي نفسه أن تحدث مؤخرا عن مباحثات مع طهران، وهو ما كانت الجمهورية الإسلامية تنفيه.
وحاول مصدر أميركي في اتصال مع وكالة فرانس برس توضيح الأمور بعض الشيء.
وأشار المصدر إلى تعليق هذه المناقشات، وقال إن الرئيس الأميركي طلب من فريقه عدم استئناف الحوار ما لم تبدِ طهران تقاربا مع الموقف الأميركي.
وكان كوشنر أكّد الاثنين لشبكة فوكس نيوز توافر "جدية كبيرة لدى الطرفين".
ونشر ترامب الثلاثاء على تروث سوشال خريطة تُظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه "أرض أميركية جديدة"، مُكررا فكرة كان قد طرحها في الأيام الأخيرة.
وبات المضيق ومستقبل حركة الملاحة فيه، نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير.
وأغلقت إيران المضيق عمليا منذ بدء الحرب. وفي مقابل مواصلتها تقييد الملاحة في المضيق، فرضت واشنطن حصارا على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وشدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الثلاثاء على أن "مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُنفذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم".
ووقع الطرفان مذكرة التفاهم في 17 حزيران/يونيو بعد وساطة قادتها باكستان. ونصّت على سلسلة إجراءات منها وقف الحرب وإعادة فتح هرمز ورفع الحصار البحري، على أن تليها مفاوضات للتوصل الى اتفاق نهائي بشأن ملفات أكثر تعقيدا، خلال مهلة 60 يوما قابلة للتمديد. إلا أن المهلة انقضت دون أي تقدّم.
كما باتت المذكرة ككل في حكم اللاغية منذ استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع تموز/يوليو.
وعدّد قاليباف بين المطالب رفع الحصار، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
بعد نحو ثمانية أشهر من اندلاع الحرب، يبقى التوتر سائدا في المنطقة.
الثلاثاء، أصدرت وزارة الدفاع الإماراتية بيانا جاء فيه أن "الدفاعات الجوية الإماراتية رصدت عدد 2 صواريخ باليستية قادمة من إيران باتجاه الدولة، حيث سقط الأول خارج المياه الإقليمية للدولة، فيما سقط الثاني في المياه الإقليمية".
وأكدت أنها "على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة".
وأتى البيان بعيد دعوة وزارة الداخلية السكان إلى الاحتماء، محذرة من "تهديد صاروخي محتمل".
من جهتها، لم تعلن إيران الثلاثاء استهداف الإمارات التي سبق أن تعرضت إلى سلسلة من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة عقب اندلاع الحرب في المنطقة.
في الأثناء، أعلنت قطر التي ساهمت بشكل كبير في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، أن التوصل إلى اتفاق بين طهران ومسقط بشأن مضيق هرمز من شأنه أن "يسهّل" استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب.
وتجري إيران وسلطنة عُمان منذ أسابيع مفاوضات بشأن مستقبل الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، فيما أكدت طهران التوصل إلى اتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار المفترض أن تسلكه السفن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد بقصف سلطنة عُمان في حال "عرقلت" أي اتفاق محتمل مع إيران بشأن هرمز.
وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة، وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية ودول عربية حليفة لواشنطن في الخليج.
ويزور قاليباف العراق الأربعاء لإجراء محادثات، وفق وسائل إعلام إيرانية.
تأتي هذه الزيارة في وقت يواجه العراق ضغوطا من واشنطن لنزع سلاح الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران، والتي اكتسبت نفوذا سياسيا وماليا كبيرا في البلاد.
كما تأتي بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، وهو هجوم حمّلت السلطات الكردية طهران مسؤوليته في البداية.
وقد نفت إيران تورطها في ذلك، واصفة الأمر بأنه محاولة لتقويض العلاقات الثنائية.
اور/ح س-ود/ح س
Agence France-Presse ©
Latest stories
La Une مقتل ستة فلسطينيين بينهم طفل في غارة إسرائيلية على غزة (الدفاع المدني)
قُتل ستة أشخاص بينهم طفل وأصيب آخرون بجروح في غارة إسرائيلية على غرب مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني...
La Une دمشق وواشنطن تتهمان إسرائيل بشنّ غارات على مطار عسكري في شمال غرب سوريا
اتهم مسؤولون سوريون وأميركيون الثلاثاء اسرائيل بشنّ غارات على مطار عسكري خارج من الخدمة منذ أكثر من عقد، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها أعقبت زيارة وفد...
الشرق الاوسط الوكالة الذرية عاينت موقعا يحوي "بضعة أطنان" من المواد النووية في سوريا
أعلنت سوريا الثلاثاء أنها أتاحت لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معاينة موقع غير معلن من حقبة الحكم السابق، قال مدير الوكالة الأممية رافاييل غروسي إنه...