الشرق الاوسط

الوكالة الذرية عاينت موقعا يحوي "بضعة أطنان" من المواد النووية في سوريا

Published on أغسطس 18, 2026 at 19:23

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في دمشق في 18 آب/أغسطس 2026 — -
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في دمشق في 18 آب/أغسطس 2026 — -

أعلنت سوريا الثلاثاء أنها أتاحت لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معاينة موقع غير معلن من حقبة الحكم السابق، قال مدير الوكالة الأممية رافاييل غروسي إنه يضم "بضعة أطنان" من المواد النووية.

وشملت زيارة وفد الوكالة التي امتدت يومين، موقعين أحدهما في دير الزور، وآخر يضمّ مواد نووية اكتشفتها سوريا مؤخرا، بحسب بيان مشترك.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غروسي "في 17 تموز/يوليو الماضي، وجّهنا رسالة رسمية إلى الوكالة نعلن فيها بإرادة حرة عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن الإرث الذي خلّفه النظام البائد".

وأضاف أن سوريا دعت الوكالة للتحقق من الموقع، وقد "أتمّ المدير العام وفريق الوكالة صباح اليوم زيارة الموقع وجمع العينات اللازمة"، بدون أن يحدّد مكانه الجغرافي.

وتشير "التقييمات التقنية"، وفق الشيباني، إلى أن "هذه المواد لا تشكل خطرا"، موضحا أنها "ستبقى في العهدة الوطنية السورية وخاضعة لنظام ضمانات الوكالة".

وأكد غروسي زيارة الموقع "السري".

ويتصل هذا الموقع وفق ما أورد بيان مشترك للخارجية السورية والوكالة "بالمواد النووية التي اكتشفتها سوريا مؤخرا".

وقال خلال المؤتمر الصحافي مخاطبا الشيباني "بعد قراركم الشجاع بإبلاغنا بوجود موقع... كانت تُخزَّن فيه مواد نووية، تمكّنا من الوصول إلى هذا الموقع".

وأضاف "للأمر أهمية بالغة... كوننا نتحدث عن بضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها".

وأضاف "سيعمل خبراؤنا الآن بشكل مكثّف مع خبرائكم. لقد تمكّنا من الوصول إلى الموقع ومعاينته، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل حتى نتمكّن من حصر جميع هذه المواد وتأمينها بشكل آمن".

واعتبر "نحن الآن نطوي صفحة. لقد بدأنا في طيّ صفحة، وطيّ الصفحة لا يعني نسيان الماضي".

وتفقد غروسي خلال زيارته أيضا موقع الكبر في محافظة دير الزور في شرق البلاد، والذي تشتبه الوكالة بأنه كان يضم مفاعلا نوويا.

وأقرت اسرائيل عام 2018 بأنها قصفت الموقع في العام 2007، علما بأن الولايات المتحدة أكدت منذ 2008 بأن الغارة شنتها الدولة العبرية، وأن الموقع كان مفاعلا نوويا سريا قيد البناء.

ومع ان دمشق نفت هذه الاتهامات، الا ان الوكالة الدولية أعلنت في 2011 أنه "من المحتمل جدا" ان يكون موقع الكبر قد أخفى خلف جدرانه مفاعلا نوويا يجري بناؤه بمساعدة من كوريا الشمالية.

ويرجح المدير الأكاديمي المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية بيار رازو أن تكون "هذه المواد النووية، التي لا تزال طبيعتها وتفاصيلها غير معروفة حتى الآن، مرتبطة بالبرنامج النووي السوري الذي توقف عام 2007 عقب الغارة الإسرائيلية على موقع الكُبر".

ولا يستبعد رازو كذلك أن احتمال وجود مواد في سوريا تخلّص منها العراقيون في مطلع الألفية الثالثة.

وتجري فرق الوكالة، وفق غروسي، حاليا "أعمال تنقيب واستكشاف واسعة النطاق" في موقع دير الزور، معتبرا أنه "أمر بالغ الأهمية لأنه يؤكد التقييم الذي تتبناه الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ فترة طويلة، ومفاده أنه كان يجري بناء منشأة نووية سرا".

وتمّ إطلاع غروسي بحسب البيان المشترك على "أعمال الحفر التي تنفذها سوريا في محافظة دير الزور"، كما "عاين معالم في الموقع ذات صلة بتقييم الوكالة للأنشطة المتصلة بالمجال النووي التي كانت تجري فيه سابقا".

وتأتي زيارة غروسي بعدما كان موقع "أكسيوس" الأميركي نشر في 10 آب/أغسطس تقريرا، نقل فيه عن مسؤولين اسرائيليين وأميركيين، أن الوكالة الدولية ستزيل "مواد نووية مخزّنة في موقع سري في سوريا" بعدما توصلت الولايات المتحدة "إلى تفاهمات مع سوريا وإسرائيل" بهذا الصدد.

وذكر "أكسيوس" أن اسرائيل كانت تراقب عن كثب ما يُعرف باسم "موقع 99" خزّن فيه الحكم السابق مواد نووية كانت "جزءا من مشروع مفاعل الكبر النووي".

بور-لو/لار/كام

Agence France-Presse ©

Latest stories