موجة الحرائق الأوروبية مستمرة والرياح القوية تعرقل إخمادها في اليونان وتركيا
اندلعت حرائق جديدة الجمعة في اليونان التي اتخذت تدابير تأهب تحسبا لتأجيج الرياح القوية النيران المستعرة، من بينها إجلاء جزء من إحدى ضواحي أثينا، فيما تواصلت عمليات الإخماد في تركيا في ظروف مشابهة، وبدت الموجة إلى انحسار في فرنسا وإسبانيا.
دعت هيئة الحماية المدنية اليونانية بعد ظهر الجمعة سكان ضاحية خايداري الواقعة على بعد 11 كيلومترا غرب أثينا إلى إخلائها، في رسالة بعثتها إليهم عبر هواتفهم.
وأفاد الناطق باسم جهاز الإطفاء فاسيليس فاثراكويانيس في مؤتمر صحافي بوجود "مساكن بالقرب من بؤرة" الحريق. وأضاف "لذلك ارسلنا إلى السكان تنبيهات (…) دعوناهم فيها إلى إخلاء المنطقة".
وأشار في تصريح لوكالة فرانس برس إلى أن "أربع طائرات قاذفة للمياه وخمس مروحيات تُستخدم في جهود مكافحة حريق خايداري، وأكثر من مئة عنصر إطفاء يشاركون فيها".
وباندلاع الحريق القريب من أثينا، اتسعت الموجة المستمرة منذ أربعة أيام، بعدما بدأت في جزيرة باروس السياحية في جزر كيكلاديس، قبل أن تمتد إلى المنطقة المحيطة بمدينة ريثيمنون في جزيرة كريت.
وأكدت نائبة رئيس بلدية آيوس فاسيليوس إيفانغيليا غلامبداكي لوكالة الأنباء اليونانية أن الوضع تحسّن في كريت بعد إجلاء ثمانية آلاف من السكان مساء الأربعاء.
وأشارت إلى إجلاء 200 شخص بحرا من آيوس فاسيليوس إلى منطقة بويتيا الساحلية التي تبعد 120 كيلومترا شمال غرب أثينا.
وفي شرق شبه جزيرة بيلوبونيز (جنوب اليونان)، تمكّن رجال الإطفاء من السيطرة على حريق قبل أن يصل إلى موقع موكيناي الأثري المهم العائد إلى العصر البرونزي.
وفيما يستعد غالبية اليونانيين لبدء عطلتهم الصيفية هذا الأسبوع، أعلنت السلطات حال التأهب بسبب خطر اندلاع حرائق في جزء كبير من اليونان، بحسب الحماية المدنية.
ويًُتوقع هبوب رياح قوية تصل سرعتها إلى 88 كيلومترا في الساعة، في حين قد تبلغ الحرارة 37 درجة مئوية في بعض المناطق السبت.
وتشكّل مثل هذه الرياح عائقا أمام استخدام طائرات قذف المياه لإخماد الحرائق.
وفي كريت، حيث يشهد الموسم السياحي ذروته، أتت الحرائق على 4500 هكتار من الأراضي يومي الأربعاء والخميس، وفقا للمرصد الوطني في أثينا.
وتعقّد الرياح القوية وطبيعة المنطقة الجيولوجية وتضاريسها الوعرة عمليات مكافحة الحرائق بشكل كبير.
وأوضح تيودور ياناروس من المرصد الوطني في أثينا في مقابلة متلفزة أن الخطر يتفاقم بفعل الرياح التي توسّع دائرة النيران و"تنشرها في كل الاتجاهات".
وفي تركيا أيضا، أعاقت الرياح القوية الجمعة جهود المئات من عناصر الإطفاء لإخماد النيران.
وعملت أجهزة الإطفاء منذ الأربعاء على إخماد 218 حريقا، وفقا لما قال وزير الغابات إبراهيم يومكلي لوسائل الإعلام.
وأفاد بأن 213 من هذه الحرائق أُخمِدت كليا "ولا تزال خمسة مستمرة"، شاكيا أن الرياح القوية تشكل "عاملا سلبيا بالغ الخطورة".
وأوضح أن الإطفائيين يكافحون حريقا جديدا في سوسورلوك، على بُعد 200 كيلومتر شمال شرق إزمير، تؤججه رياح تتجاوز سرعتها 50 كيلومترا في الساعة، وتوقّعَ أن تستمر هذه الرياح القوية حتى الأسبوع المقبل.
كذلك أذكت الرياح القوية النيران في منطقة جِينِه الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر من منتجع بودروم، وامتد هذا الحريق بسرعة نحو المناطق المأهولة بعد ظهر الجمعة، ولا سيما قرية دوتلولوك التي أُخلِيَت احترازيًا الخميس، بحسب ما أفادت محطة "إن تي في" التلفزيونية.
وقال وزير البيئة مراد كوروم إن 65 مبنى أصيب بـ"أضرار جسيمة أو دُمّرت بالكامل"، معظمها في منطقتي أنطاليا وموغلا في الجنوب.
وفي موغلا، أفادت التقارير بأن الحرائق أتت على خمسة آلاف هكتار على الأقل من الغابات.
وفي فرنسا، قالت محافِظة منطقة الجنوب الغربي صوفي بروكا الجمعة إن "تَقَدُما تحقق" في السيطرة على الحريق الضخم، مقدّرة عدد من تمكنوا من العودة إلى منازلهم بنحو 200 ألف شخص من أصل 220 ألفا جرى إجلاؤهم.
وأقرّت بأن "الأزمة لم تنتهِ بعد، فالحريق لم يُطوَّق بطريقة مُحكمة بعد، ولكنّ تَقَدُما يتحقق، والوضع يتحسن فعلا يوما بعد يوم".
وأضافت "في المجمل، وصل عدد الأشخاص الذين تمكنوا اليوم من العودة إلى منازلهم إلى 198 ألفا من أصل 220 ألفا سبق إجلاؤهم".
وأكدت سلطات جيروند فجر الجمعة السيطرة على حريق هائل التهم 42 ألف هكتار بالقرب من بوردو في جنوب غرب فرنسا، لأن "الأحوال الجوية خلال الليل كانت مواتية".
واصلت فرق الإطفاء في شمال البرتغال الجمعة مكافحة حرائق غابات، إذ يكافح مئات عناصر الإطفاء حريقا مستعرا منذ الثلاثاء، بحسب هيئة الحماية المدنية.
وشارك 800 عنصر إطفاء في عمليات إخماد حريق كبير في فالباكوس، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل بجروح طفيفة، بحسب الهيئة.
وأفادت الهيئة بأن الحريق المندلع منذ الثلاثاء، التهم أكثر من ستة آلاف هكتار.
وفي إسبانيا، رفع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الخميس حال الطوارئ المفروضة بسبب حريق غابات غرب مدريد، بعدما أعلنت السلطات المحلية عدم وجود أي "بؤر نشطة" للحريق.
وأجلِيَ أكثر من 60 ألف شخص خلال ذروة الحريق، ولكن سُمح لمعظمهم بالعودة إلى منازلهم.
وفي منطقة أفيلا المجاورة، تحوّل حريق هائل آخر مستعر منذ الأسبوع الفائت، إلى أكبر حريق منذ بدء تسجيل بيانات الحرائق في إسبانيا عام 1961، إذ أتى على 50 ألف هكتار.
وتشهد إسبانيا موجة حرّ جديدة هذا الأسبوع، حذّر المسؤولون من أنها قد تتسبب بحرائق جديدة في منطقة مدريد.
يؤكد العلماء أن الشدة غير المسبوقة لبعض الحرائق التي اجتاحت أنحاء أوروبا تُبيِّن المخاطر المتزايدة التي تواجهها القارة، بفعل تسبُّب التغيُّر المناخي بجفاف الغطاء النباتي وجعل حالات الطوارئ أكثر حدة.
بورس-غيف/رك- ب ح/ب ق
Agence France-Presse ©
Latest stories
الشرق الاوسط العراق يعزز دفاعاته الجوية واستخباراته بعد الضربات الأميركية السعودية (متحدث)
يعمل العراق على تعزيز دفاعاته الجوية وتكثيف أنشطته الاستخبارية بعد الضربات الأميركية السعودية الدامية على مقارّ لهيئة الحشد الشعبي الرسمية، وفق...
الشرق الاوسط إصابة فلسطيني بالرصاص خلال مسيرة للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة
أُصيب فلسطيني بالرصاص الجمعة خلال مسيرة نظمها مستوطنون إسرائيليون عبر عدة بلدات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وشهدت مواجهات مع سكانها، بحسب ما أفاد الهلال...
رياضة بطولة إنكلترا: إيدي هاو يستقيل من منصبه مدربا لنيوكاسل
أكد نادي نيوكاسل يونايتد الإنكليزي لكرة القدم رحيل مدربه إيدي هاو الجمعة، بعد مسيرة استمرت خمس سنوات في...