La Une

هجمات للحوثيين على السعودية بعد إعلانهم شنّها عشرات الغارات على اليمن

Published on سبتمبر 9, 2026 at 21:15

لقطة مأخوذة من فيديو بثته فرانس برس في 9 أيلول/سبتمبر 2026 تظهر عنصرا في القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية وهو يطلق النار خلال اشتباكات مع مقاتلين حوثيين في غرب محافظة تعز في 8 أيلول/ سبتمبر 2026 — -
لقطة مأخوذة من فيديو بثته فرانس برس في 9 أيلول/سبتمبر 2026 تظهر عنصرا في القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية وهو يطلق النار خلال اشتب?

أفاد التحالف العسكري بقيادة السعودية بأن الحوثيين شنّوا هجمات جديدة على جنوب المملكة الأربعاء، بعد إعلانهم أن الرياض نفّذت عشرات الغارات على اليمن، مع تواصل الاشتباكات مع القوات الحكومية، ضمن نزاع تجدد على وقع حرب الشرق الأوسط، وأسفر عن مقتل المئات خلال أيام.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان إن الحوثيين أطلقوا "عددا من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة" باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان، مؤكدا أن قوات التحالف ستتعامل مع الهجمات "لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية".

ولم يُفد البيان عن وقوع إصابات.

وأتى ذلك بعدما قال الحوثيون المدعومون من طهران خلال اليوم، إن أكثر من 50 غارة استهدفت مناطق عدة، خصوصا في تعز والحديدة حيث تدور اشتباكات عنيفة بينهم وبين قوات الحكومة المعترف بها دوليا.

وأرغمت المعارك نحو 20 ألف شخص على الأقل، بحسب المنظمة الدولية للهجرة، على ترك منازلهم مذ بدأ الحوثيون الخميس الماضي، هجوما واسعا للتقدم نحو مناطق تسيطر عليها الحكومة مطلّة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وكان التحالف قد أعلن أن 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، أصيبوا جراء هجمات شنها الحوثيون ليل الاثنين الى الثلاثاء استهدفت منشآت في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، متوعدا باتخاذ إجراءات "لردع" المتمردين.

في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع "خلال الساعات الـ12 الماضية، نفذ سلاح جو العدو السعودي 54 غارة جوية استهدفت محافظات الجوف ومأرب وتعز والحديدة وصعدة".

وأظهرت لقطات نشرها الحوثيون قالوا إنها هجمات على قوات مدعومة من السعودية في محافظة الجوف، وسمع فيها هدير صواريخ في الأجواء قبل أن تنفجر.

في غضون ذلك، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين الأربعاء بأن حصيلة الضربات السعودية على سجن في محافظة الجوف قبل أيام ارتفعت إلى 32 قتيلا وسبعة جرحى، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.

وذكرت القناة أن طائرات حربية سعودية شنّت ثلاث غارات على منطقة اللبنات، فيما أدت غارتان إلى تدمير منزل في مديرية الزاهر بمحافظة الجوف.

وتحدثت كذلك عن أكثر من سبع غارات في مأرب، بينها أربع على صرواح وثلاث على البلق، وغارات على مديرية رغوان.

ولم تعلن الرياض مسؤوليتها عن هذه الغارات.

ويضم جنوب السعودية المحاذي لليمن منشآت نفطية مهمة، ولا سيما في جازان على ساحل البحر الأحمر، حيث تشغّل شركة أرامكو إحدى أكبر مصافي النفط في المملكة وتبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، وقد استهدفت مرات عدة منذ تموز/يوليو.

وقُتل أكثر من 500 شخص، معظمهم مقاتلون، منذ أن بدأ الحوثيون الخميس هجوما واسع النطاق في اليمن، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر من طرفي النزاع.

وتقول الحكومة اليمنية إن الهجوم يهدف إلى السيطرة على مناطق محاذية لمضيق باب المندب الاستراتيجي.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على المضيق زيادة الضغوط على صادرات النفط السعودية، في ظل القيود التي تفرضها طهران على الملاحة عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في شباط/فبراير.

ولا يسيطر الحوثيون على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا.

وقال تحليل أجراه "معهد دراسة الحرب" إن مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين قد تكون "الهدف النهائي" للقوات المدعومة من السعودية.

وجاء في تقرير نشره المعهد أن ميناء المدينة المطل على البحر الأحمر "حيوي بالنسبة للإمدادات المدنية والعسكرية للحوثيين، وفقدانه سيمثل نكسة كبيرة" لهم.

وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أبرمت عام 2022.

وتزيد هجمات الحوثيين على البنى التحتية النفطية الضغوط على السعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم.

وأدت التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ بلغ سعر برميل خام برنت بحر الشمال، المرجعي عالميا، 100 دولار الأربعاء للمرة الأولى منذ نهاية تموز/يوليو.

ودعت أطراف عدة هذا الأسبوع، بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى وقف التصعيد، مطالبة الحوثيين على وجه الخصوص بوقف هجماتهم.

وتنذر المواجهات المستمرة بإعادة اليمن إلى صراع أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

بور-آية-س ح-اسم/كام

Agence France-Presse ©

Latest stories

La Une إيران توسّع حرب الناقلات وترامب يتوقّع انتهاء الحرب بعد الانتخابات الأميركية

قالت إيران إنها هاجمت عشرين سفينة حاولت عبور هرمز الأربعاء، معلنة أن "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج المضيق ستشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق خارجه، في حين توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الحرب بعد...

09 سبتمبر 2026 — منذ 44 minutes