إيران توسّع حرب الناقلات وترامب يتوقّع انتهاء الحرب بعد الانتخابات الأميركية
قالت إيران إنها هاجمت عشرين سفينة حاولت عبور هرمز الأربعاء، معلنة أن "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج المضيق ستشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق خارجه، في حين توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الحرب بعد انتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.
ودفع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة الى هجمات الحوثيين في اليمن المدعومين من طهران على السعودية، أسعار الخام إلى تجاوز عتبة مئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ تموز/يوليو، مع مواصلة الجمهورية الإسلامية تقييد حركة عبور المضيق مع استمرار الحصار الأميركي لموانئها.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر "سفن مخالفة" كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) إن "عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان" اشتعلت فيها "النيران في إطار نشاط عسكري مستمر في المنطقة".
وفي إجراء قد يفرض تعقيدات إضافية على حركة الملاحة البحرية، أعلن الحرس الثوري توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" التي يُمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مع طهران.
وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي "تبدأ تقريبا من جهة تشابهار (بجنوب إيران)، وتشمل جزءا من بحر عُمان وجزءا آخر من بحر العرب على امتداد المسار الذي يؤدي إلى مضيق هرمز".
وأوضح "إذا دخلت سفينة تلك المنطقة من دون تنسيق، فستُفرض عليها إجراءات عقابية... وهذا يعني مثلا (أنها) إذا أرادت لاحقا استخدام مضيق هرمز أو إذا أرادت تلقّي خدمات في موقع ما، مثل التأمين أو غيره من الخدمات ذات الصلة، فسوف نحجم عن تقديم هذه الخدمات".
وكان الحرس الثوري أعلن في وقت سابق الأربعاء أنه استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن بهدف "معاقبة المعتدي"، ردا على الضربات التي نفذتها واشنطن ضد ناقلات نفط إيرانية.
وأفاد الجيش الأردني بأن دفاعاته تعاملت مع عشرين صاروخا بالستيا أطلقتها إيران واعترضت 18 منها، فيما سقط صاروخان في منطقتين مفتوحتين، مؤكدا عدم وقوع "خسائر في الأرواح".
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن استهداف المنشآت العسكرية الأميركية يأتي في إطار "الدفاع عن النفس"، معتبرة أن "الأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد السفن التجارية الإيرانية لا تزيد مخاطر التوتر في المنطقة فحسب، بل تشكل أيضا تهديدا واضحا للسلام والأمن الإقليميين والدوليين".
وكان الجيش الأميركي أعلن ليل الثلاثاء انه ردّ على هجوم إيراني استهدف سفينة حربية أميركية، هو الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع.
وشدّدت الأمم المتحدة على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن "تُستعاد بالكامل"، داعية إلى ضبط النفس.
وليل الأربعاء، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجار قرب مضيق هرمز في جنوب البلاد. وأورد "سُمع دوي انفجار من مضيق هرمز. ولم يعلَن بعد عن طبيعة الحادثة أو مصدرها".
وتحوّل مضيق هرمز الى نقطة التجاذب الرئيسية بين طهران وواشنطن منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وتتمسك إيران بالإشراف على حركة الملاحة في المضيق وإدارته، وهو ما ترفضه واشنطن.
وبعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب، يواجه ترامب ضعف التأييد الشعبي في بلاده للنزاع، وسط خشية من أن يؤثر ذلك على أداء الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.
وأعرب الرئيس الأميركي الأربعاء عن اعتقاده أن الحرب ستنتهي "مباشرة" بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال "أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات" لأن إيران "غير قادرة على الصمود لفترة أطول"، متّهما طهران بـ"محاولة التأثير" في الانتخابات.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري قال إنه "إذا أراد العدو إنهاء هذا الوضع، فعليه، إلى جانب وقف الحرب تماما، الامتناع عن تكرار التهديدات، وسحب جيش الكيان الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والكف عن أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية للبلاد".
يأتي التصعيد الأخير غداة إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية، وقال الجيش الأميركي إنه "وجّه الطواقم إلى إخلاء السفينة" قبل الاستهداف.
وفي مسعى لزيادة الضغوط على طهران تزامنا مع تشديد العقوبات الاقتصادية، صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة طهران إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية "عدم امتثالها" لالتزاماتها النووية.
رغم ذلك، يرجح أن يبقى القرار رمزيا، اذ أن أي إجراء ضد الجمهورية الإسلامية في مجلس الأمن سيواجه على الأرجح معارضة روسيا والصين، ويسقط تاليا بموجب حق النقض (الفيتو).
ودانت إيران القرار.
وقال مندوبها لدى الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة رضا نجفي "لقد اعتُمِد هذا القرار بضغط سياسي من الولايات المتحدة وحلفائها، ونرى أن لا أساس له ولن يحقق أي نتائج".
إلى ذلك، كرّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء موقفه بأن "إسقاط النظام" في إيران بات وشيكا.
وقال نتانياهو أثناء تفقد قواته في جنوب سوريا "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران. نحن قريبون جدا من تحقيق ذلك، ونعلم أن المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف"، في إشارة الى الفصائل المعادية لإسرائيل والحليفة لطهران.
وتتواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز ومحيطه، حتى بعد أن وضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نيسان/أبريل حدا للحملة الأولى من القصف المكثف.
وتعثّرت المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما يتنافس الطرفان للسيطرة على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل بدء الحرب.
وفرضت إيران على السفن الحصول على إذن مسبق لعبور المضيق، في خطوة تعارضها واشنطن والعديد من دول المنطقة.
وردت واشنطن على خطوة طهران بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. كما لجأت أخيرا إلى تشديد عقوباتها الاقتصادية على إيران ومن يتعامل معها.
بور-الح-ع ش/ب ق-ود/كام
Agence France-Presse ©
Latest stories
رياضة دوري أبطال أوروبا: سان جرمان يكشر عن أنيابه بفوز ساحق على سلوفان براتيسلافا 6-1
كشر باريس سان جرمان الفرنسي عن أنيابه في مستهل حملة الدفاع عن لقبه بانتصار كبير على ضيفه سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 6-1 الأربعاء في باريس في...
La Une شركة آبل تعرض هاتفها الأول القابل للطي "آيفون ديو"
كشفت "آبل" النقاب الأربعاء عن هاتفها الأول القابل للطيّ "آيفون ديو" (iPhone Duo) خلال أوّل حدث تقيمه الشركة منذ تسلّم جون...
اخبار دولية ساعر يشيد بـ"صداقة" سلوفينيا خلال افتتاح أول سفارة إسرائيلية في ليوبليانا
افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأربعاء أول سفارة إسرائيلية في سلوفينيا، في أحدث مؤشر إلى تقارب دبلوماسي بين البلدين في عهد رئيس...