La Une

فون دير لايين تعلن دعما لغرينلاند بـ200 مليون يورو في مواجهة أطماع ترامب

Published on سبتمبر 7, 2026 at 17:49

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين (يمين) إلى جانب رئيس حكومة غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، في غرينلاند في 6 أيلول/سبتمبر 2026 — مادس كلاوس راسموسن
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين (يمين) إلى جانب رئيس حكومة غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدري?

أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الاثنين أثناء زيارتها غرينلاند، تعزيز الحضور الأوروبي في هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، معلنة تخصيص 200 مليون يورو لدعم الإقليم في مواجهة أطماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقالت فون دير لايين خلال مؤتمر صحافي في نوك، عاصمة غرينلاند، إن "أوروبا اتخذت خيارا أن تكون أكثر حضورا وانخراطا في غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي".

وتختتم رئيسة الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي زيارة تستمر يومين لهذا الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وتضمن برنامج الزيارة جولة بالقارب بين الجبال الجليدية تحت أشعة الشمس، وسلسلة اجتماعات مع رئيس حكومة غرينلاند ورئيسة وزراء الدنمارك، إضافة إلى توقيع إعلان مشترك بين الاتحاد الأوروبي وغرينلاند.

وترافق ذلك مع إعلان حزمة الدعم البالغة قيمتها 200 مليون يورو، والمخصصة لتمويل مشاريع تهدف إلى تحسين الاتصالات في هذا الإقليم الشاسع، والاستثمار في الطاقة النظيفة، واستكشاف سبل الوصول إلى المواد الخام الحيوية.

حرصت فون دير لايين طوال زيارتها على توجيه رسالة مفادها أن مستقبل الجزيرة يجب أن يكون مع أوروبا لا مع الولايات المتحدة.

وأثارت رغبة ترامب في السيطرة على غرينلاند أزمة كبيرة مطلع العام. وفوجئ الأوروبيون برؤية حليفهم التاريخي، الذي يعتمدون عليه في أمنهم، يبدأ بتوجيه تهديدات إليهم.

وفي ذروة الأزمة، لم يستبعد الرئيس الأميركي "استخدام القوة" للاستيلاء على الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 57 ألف نسمة، ما أثار قلقا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ومذّاك، مرّت سبعة أشهر وتراجعت حدة التوتر بعض الشيء، لكن ترامب لم يتخلّ تماما عن رغبته في السيطرة على الجزيرة.

ومن دون أن تذكر الرئيس الأميركي بالاسم، أشارت فون دير لايين مباشرة إلى أزمة كانون الثاني/يناير.

وقالت خلال المؤتمر الصحافي "يعود إلى سكان غرينلاند والدنمارك أن يقرروا مستقبل غرينلاند. لا أحد سواهم".

وقال رئيس حكومة غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، اللذان تحدثا إلى جانب فون دير لايين، إن الإقليم "يحتاج إلى الاتحاد الأوروبي"، لكن الاتحاد يحتاج بدوره إلى غرينلاند.

وتتجلى هذه العلاقة خصوصا في المجال الاقتصادي.

وتعتمد نوك اقتصاديا بصورة كبيرة على الدنمارك وعلى قطاع صيد الأسماك، فيما تواجه صعوبات في تطوير الصناعات الاستخراجية التي يمكن أن تسهم في تعزيز استقلالها الاقتصادي.

وتعتزم غرينلاند استخدام التمويل الأوروبي الجديد للمشاركة في تطوير مشاريع ملموسة، بينها تعزيز قدراتها في مجال الأقمار الاصطناعية، بما يتيح تحسين خدمة الإنترنت في شمال الجزيرة وشرقها.

وتأمل بروكسل أن تتيح لها هذه الاستثمارات تحقيق هدفين في آن واحد، هما بناء علاقة قائمة على الثقة مع غرينلاند وتنويع مصادر حصول أوروبا على المواد الخام الحيوية التي ما زالت تعتمد فيها بدرجة كبيرة على الصين.

ومن الخيارات المطروحة أيضا استضافة غرينلاند، بفضل غطائها الجليدي ومياهها الفيروزية الباردة، مراكز بيانات تتطلب تقنيات تبريد لتلبية الطلب المتزايد الناجم عن طفرة الذكاء الاصطناعي.

ويرحب رئيس اتحاد أصحاب العمل في غرينلاند كريستيان كيلدسن بهذه الفكرة بصورة خاصة. وقال لصحافيين "نحن ندفع بقوة في هذا الاتجاه".

كبو-كجك/ع ش/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories

La Une الآلاف يشاركون في مراسم دفن ملاديتش في بلغراد

أقيمت الاثنين مراسم دفن القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش الذي دين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب، بحضور آلاف الأشخاص الذين جاؤوا لإلقاء نظرة الوداع على نعشه في بلغراد، وسط تنديد دولي وتحديدا من بروكسل التي أعربت...

07 سبتمبر 2026 — منذ 2 hours