La Une

الكونغرس الأميركي يقر حزمة عقوبات جديدة على روسيا بعد أشهر من التأخير

Published on Septiembre 17, 2026 at 10:57

مبنى الكابيتول او مقر الكونغرس الاميركي في واشنطن في 16 ايلول/سبتمبر 2026 — كنت نيشيمورا
مبنى الكابيتول او مقر الكونغرس الاميركي في واشنطن في 16 ايلول/سبتمبر 2026 — كنت نيشيمورا

أقر مجلس النواب الأميركي الأربعاء حزمة جديدة وشاملة من العقوبات تهدف إلى الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، وأحال مشروع القانون على الرئيس دونالد ترامب بعد أشهر من التأخير. 

وتبنى المجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون، الحزمة بغالبية 262 صوتا مقابل 159، مانحا بذلك الموافقة النهائية للكونغرس على أكبر جهد تشريعي أميركي ضد موسكو منذ تولي ترامب منصبه.

وكان ترامب صرح بأنه سيوقع المشروع الذي مرر بسهولة في مجلس الشيوخ في آب/اغسطس الفائت بغالبية 86 صوتا مقابل 11.

ويستهدف التشريع الجديد قطاعي الطاقة والدفاع في روسيا، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، فضلا عما يُعرف بـ "أسطول الظل" من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

كذلك، يمنح التشريع ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى مئة في المئة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، بمن فيهم الصين والهند، في محاولة لقطع الإيرادات التي تموّل حرب موسكو.

غير أن الصلاحيات الواسعة المتعلقة بالرسوم الجمركية أحدثت انقساما غير معتاد في صفوف الديموقراطيين، ففي حين يدعم هؤلاء أوكرانيا بقوة، عارضوا منح ترامب صلاحيات أكبر في مجال التجارة.

ووصف غريغوري ميكس، كبير الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مشروع القانون بأنه "معيب للغاية"، وقال "لقد صاغ محامو البيت الأبيض النص الحالي لتوسيع صلاحيات الرئيس ترامب في فرض ضرائب استيراد جديدة على الشعب الأميركي، وللأقلال من أي التزام بفرض عقوبات جديدة على روسيا أو الجهات التي تدعمها".

وأوضح ميكس أنه سيؤيد التشريع في حال حُذفت البنود المتعلقة بالرسوم الجمركية الثانوية، لكن الجمهوريين رفضوا التعديلات التي هدفت إلى تقليص نطاق تلك البنود.

رغم ذلك، أيد عشرات الديموقراطيين هذا الإجراء، فأحدثوا توازنا مع معارضة عدد قليل من الجمهوريين الذين تحفظوا عن العقوبات استنادا إلى مبادئ السوق الحرة أو مبدأ عدم التدخل.

ويرى مؤيدو النص أن ثمة حاجة لممارسة ضغوط اقتصادية أشد، في ظل استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا ودخوله عامه الخامس من دون أي مؤشرات الى تسوية سلمية تلوح في الأفق.

ورحب ناشطون مؤيدون لأوكرانيا بتصويت مجلس النواب، لافتين إلى استمرار الهجمات الروسية، بما فيها هجمات بطائرات مسيرة وقعت الأربعاء واستهدفت وسائل نقل مدنية في جنوب البلاد، مما أسفر بحسب مسؤولين في كييف عن مقتل خمسة أشخاص.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حض الكونغرس على إقرار حزمة العقوبات، مؤكدا الحاجة إلى مزيد من الضغوط لإجبار موسكو على الجلوس الى طاولة مفاوضات.

وقال زيلينسكي خلال زيارة لواشنطن في تموز/يوليو تخللها لقاء مع ترامب، "يخسر بوتين راهنا 30 ألفا من جنوده شهرياً (...) إنها خسائر فادحة، لكنه لا يريد وقف هذه الحرب".

وأضاف "لذا، فإن زمام المبادرة ليس في يد بوتين الآن".

من جانبها، أعلنت الهند الخميس أنها ستواصل شراء النفط "عبر مصادر متنوعة ووفقاً لديناميات السوق المتغيرة".

وموسكو هي أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لنيودلهي وخصوصا على صعيد تزويدها المعدات العسكرية.

ويستهدف المشروع أيضا الشركات والأطراف الأجنبية التي تدعم الجيش الروسي، ويوسع نطاق العقوبات المتعلقة بإيران.

تأخر إقرار المشروع أكثر من عام لأن ترامب يفضل عموما الإمساك بملف العقوبات والرسوم الجمركية بدل ترك الكونغرس يحدد السياسات.

ومقدم المشروع هو السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي بشكل مفاجىء في تموز/يوليو. وكان دفع في اتجاه إقراره منذ نيسان/ابريل 2025.

وصوت النواب عليه الأربعاء قبيل مغادرتهم واشنطن للانصراف الى حملاتهم استعدادا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقالت المديرة التنفيذية لمجموعة الضغط الأوكرانية المعنية بالطاقة سفيتلانا رومانكو "بمجرد توقيع مشروع القانون بسرعة ليصبح نافذا، نأمل في تطبيق أميركي صارم يضع حدا نهائيا لتدفق الأموال إلى خزينة الكرملين الحربية".

وأضافت "كل يوم من التأخير يعني يوما إضافيا في أوكرانيا نواري فيه مزيدا من الضحايا".

فت/ب ق/ب ح

Agence France-Presse ©

Latest stories