الشرق الاوسط

عكاد قرية في جبال تعز اليمنية هجرها أهلها تحت قصف الحوثيين

Published on Septiembre 16, 2026 at 18:31

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لوكالة فرانس برس تظهر قوات تابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية وهي تطلق النار على مواقع للحوثيين خلال اشتباكات في منطقة الكدحة غرب محافظة تعز في 8 أيلول/سبتمبر 2026 — -
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو لوكالة فرانس برس تظهر قوات تابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية وهي تطلق النار على مواقع للحوثيين خلال اشتب

في قرية عكاد في قلب جبال غرب اليمن، تشهد الأبواب الموصدة بالأقفال والصمت المطبق على نزوح السكان الذين فروا من قصف الحوثيين في ظل المعارك التي يخوضونها ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا.

مثل عشرات الآلاف من اليمنيين، اضطر سكام القرية الواقعة على ارتفاع أكثر من 950 مترا فوق مستوى سطح البحر في محافظة تعز، إلى مغادرة منازلهم تاركين لأشجعهم مهمة العودة للتحقق مما إذا كانت لا تزال قائمة.

حاملا مجموعة مفاتيح، يقول عبد الله حسن أحمد، وهو أحد ساكنين التقتهما وكالة فرانس برس في القرية، "هذه مفاتيح بيوت الجيران، جئت لأتفقد بعض البيوت وأرى كيف حالها".

يروي الرجل كيف فر السكان تحت وطأة قصف الحوثيين، قائلا "نعاني كثيرا من هذه القذائف، وقد خاف الناس فأخذ كل منهم أطفاله ورحل".

وعاد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية والذي يعد نحو 30 مليون نسمة، إلى أتون الحرب في تموز/يوليو بعد سنوات من الهدوء.

واحتدمت المعارك الأسبوع الماضي بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، ما أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص، وفقا للأمم المتحدة.

وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ردا على ما يعتبرونه حصارا لمناطق سيطرتهم، ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية أبرمت عام 2022.

تقدم الحوثيون، واسمهم الرسمي "حركة أنصار الله"، عقب هجوم سريع، ليوسعوا مناطق سيطرتهم التي تشمل منذ أعوام العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الساحلية، فباتوا يمسكون بكامل الساحل الغربي وصولا إلى باب المندب الذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا مرورا بقناة السويس الحيوية لمصر.

ويؤكد عبد الله حسن أحمد أن السكان في المناطق الداخلية، وتحديدا في محافظة تعز، لا يستطيعون العودة إلى قراهم بسبب خطر "القذائف العشوائية الخطرة".

في طرقات عكاد المقفرة، تبدو الأبواب الملونة للمساكن المتواضعة المبنية من الحجر وكتل الإسمنت المكشوفة، موصدة جميعها بالأقفال.

وتشهد أرجوحة بسيطة من إطار عربة مطاطي معلّق بحبل، وعبوات بلاستيكية متروكة قرب خزانات مياه، على حياة بُترت فجأة.

جاء باسم عبد الله النويهي هو الآخر ليلقي نظرة على منزله.

ويقول الشاب "نزحت مئات الأسر من هذه القرية بسبب القصف العشوائي من الميليشيات الحوثية"، مضيفا "جئنا لتفقد المنازل لأن الأسر في المخيمات والقرى المجاورة".

ويوضح النويهي أن "الخوف لا يكون في الليل فقط، بل أيضا في النهار بسبب القصف العشوائي".

ستر-صعر/ح س/كام

Agence France-Presse ©

Latest stories