La Une

ترامب يتوعد بضرب إيران بعد إطلاقها صواريخ على قواعد في الأردن

Published on يوليو 29, 2026 at 15:39

صورة نشرها الحوثيون في اليمن في 26 تموز/يوليو 2026 تظهر ما قالوا إنها مسيّرة سعودية أُسقطت في شمال غرب البلاد — ا ف ب
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو — رونين زفولين, براندن سميالوفسكي
صورة نشرها الحوثيون في اليمن في 26 تموز/يوليو 2026 تظهر ما قالوا إنها مسيّرة سعودية أُسقطت في شمال غرب البلاد — ا ف ب

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء بتوجيه ضربات قوية الى إيران بعد ساعات من إعلان الجيشين الأميركي والأردني اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو المملكة، ما يهدد باستئناف الضربات المتبادلة بين البلدين بعد أيام من التهدئة.

وفي توسع إضافي للحرب في الشرق الأوسط، أعلنت القوات الأميركية والسعودية شنّ غارات على مقرات للحشد الشعبي العراقي الذي يضم مجموعات مسلحة موالية لإيران، ما يشي بانتقال رقعة النزاع من قتال مع طهران، الى استهداف فصائل حليفة لها في المنطقة.

ونقل مراسل شبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله له "سنضربهم بقوة، سيتعرضون لضرب مبرح"، مضيفا أن الرئيس استخدم ألفاظا نابية للتشديد على حدة موقفه.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد عن تعرض شمال غرب البلاد المحاذي للحدود مع العراق، لضربات أميركية. ونقلت وكالة فارس عن مسؤول أن "صاروخا معاديا" أصاب مكانا غير مأهول ولم يسفر عن أي إصابات.

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. وتوقفت الأعمال القتالية، رغم بعض الانتهاكات، اعتبارا من نيسان/أبريل. وتعزز وقف إطلاق النار بتوقيع الطرفين في منتصف حزيران/يونيو مذكرة تفاهم.

وانهار التفاهم اعتبارا من السابع من تموز/يوليو، واستأنف الطرفان الضربات في ظل خلافات متواصلة خصوصا في شأن مضيق هرمز. وقصفت واشنطن أهدافا في إيران التي ردت باستهداف دول حليفة لواشنطن خصوصا البحرين والكويت والأردن، معلنة استهداف قواعد عسكرية.وللمرة الأولى منذ توقف هذه الضربات ليل 24 تموز/يوليو، أطلقت إيران صواريخ نحو الأردن فجر الأربعاء.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها اعترضت صواريخ أطلقتها إيران "في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط" دون تحديد أي موقع.

إلا أن الجيش الأردني أعلن أنه اعترض خمسة صواريخ مصدرها إيران.

من جهته، أكد الحرس الثوري أن قوته الجوفضائية "استهدفت قاعدة جوية ومركز القيادة المركزية للولايات المتحدة في الأردن" بصواريخ بالستية.

وحذّر من أنه "طالما استمرت التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية... فإن المقاومة ستستمر".

توازيا، دخل العراق مجددا على خط الحرب في الشرق الأوسط، والتي شهدت في الأيام الماضية تصعيدا على جبهة الرياض والحوثيين اليمنيين المدعومين من طهران خرق هدوءا تشهده منذ أعوام.

واتهمت المملكة أكثر من مرة خلال الأيام الماضية فصائل عراقية موالية لإيران، باستهداف منشآتها النفطية.

وقالت سنتكوم إن القوات الأميركية والسعودية نفذت ضربات "استهدفت إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإسلامي الايراني قد وجههم لمهاجمة القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية".

ووضعت ذلك في إطار الرد "على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيّرة وجهها الحرس الثوري الايراني خلال الساعات الـ72 الماضية".

وأكّدت وزارة الدفاع السعودية شنّ هجوم على "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" في العراق، بالتنسيق مع واشنطن.

من جهتها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في الضربات التي طالت سبع محافظات. ونددت بـ"التصعيد الخطير" ضد "المؤسسات الأمنية الرسمية".

وتشكّلت الهيئة في 2014 من متطوعين ومجموعات عراقية مسلحة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأصبحت لاحقا جزءا من المؤسسة العسكرية الرسمية. لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل وشنّت هجمات على مصالح أميركية خلال الحرب، وردّت عليها واشنطن بهجمات دامية.

واعتبرت الرئاسة العراقية أن الضربات تشكّل "اعتداء مرفوضا وانتهاكا صارخا لسيادة العراق واستهدافا لمؤسساته الأمنية الرسمية"، من دون أن تسمّي الجهة المنفذة.

ورفضت استخدام العراق "منطلقا أو ساحة للاعتداء على دول الجوار أو لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية".

رغم ذلك، قال ترامب إن الضربات تمّت بالتنسيق مع حكومة بغداد. ونقل مراسل شبكة فوكس نيوز عنه "تلك الضربات نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية".

ودانت الخارجية الإيرانية الهجمات التي "تتسق مع تطلعات الولايات المتحدة والنظام الصهيوني لتوسيع نطاق الحرب والنزاع في منطقة غرب آسيا"، معتبرة أنها "انتهاك صارخ" لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وكانت الرياض طالبت العراق بمنع استخدام أراضيه لمهاجمتها. وفي حين أعلنت الحكومة في بغداد فتح تحقيق، نفت "المقاومة الإسلامية في العراق" التي تضم مجموعات موالية لطهران، تنفيذ أي عملية ضد المملكة.

وأدى تجدد الأعمال العدائية إلى ارتفاع أسعار النفط. وقفز سعر خام برنت بحر الشمال المرجعي عالميا، بنسبة 5,3 في المئة ظهر الأربعاء ليصل الى 88,57 دولارا للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، المرجعي أميركيا، الى 83,25 دولارا.

ويتأثر سعر النفط بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. كما يتأثر بإعلان الحوثيين فرض حظر بحري على موانئ السعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم، المطلة على البحر الأحمر، والتي باتت تستخدمها المملكة للالتفاف على القيود في مضيق هرمز.

والأربعاء، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط كانت تحاول عبور هرمز. وفي اليوم السابق، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر.

وقال المحلل والباحث الأمني السعودي هشام الغنّام لوكالة فرانس برس إن "طهران تستخدم الآن شبكة وكلائها للحفاظ على نفوذها بينما يستحوذ المسار الدبلوماسي على الاهتمام الدولي. حرب الوكلاء هي استمرار للحرب المباشرة بوسائل أخرى، وهي تُدار بدرجة كبيرة من التماسك الاستراتيجي".

وتأتي هذه الأحداث بعد ساعات من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء، للمرة الأولى منذ بدئهما الحرب على إيران.

ولم تشارك إسرائيل في الموجة الأخيرة ضد إيران، لكنها تواصل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث خاضت حربا مع حليف آخر لطهران هو حزب الله.

وهدأت الجبهة في لبنان منذ التفاهم الأميركي الإيراني وتوقيع اتفاق إطار بين بيروت والدولة العبرية، تخرقه ضربات إسرائيلية وتفجير للمنازل في البلدات التي تحتلها قواتها.

واتهم الجيش الإسرائيلي الأربعاء حزب الله بخرق اتفاق وقف النار بإطلاق طائرة مسيّرة نحو آلية عسكرية تابعة لقواته في جنوب لبنان خلال ساعات الليل.

بور-روك/الح-لين-كام/ح س

Agence France-Presse ©

Latest stories

اقتصاد "بي إم دبليو" تعتزم الاستغناء عن ثمانية آلاف وظيفة بنهاية 2027

تعتزم "بي إم دبليو" الاستغناء عن ثمانية آلاف وظيفة بنهاية سنة 2027، بحسب ما أفاد مصدر في الشركة وكالة فرانس برس الأربعاء، لتنضم بذلك إلى مجموعات في قطاع صناعة السيارات في ألمانيا أعلنت إجراءات...

29 يوليو 2026 — منذ 42 minutes