La Une

ترامب يدرس توجيه ضربات أقوى لإيران مع اتساع نطاق الصراع

Published on يوليو 25, 2026 at 01:12

صورة مؤرخة في 24 تموز/يوليو 2026 للرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض — مانيل نغان
صورة مؤرخة في 24 تموز/يوليو 2026 لقارب يرسو على شاطئ في باب المندب في البحر الأحمر — خالد زياد
صورة مؤرخة في 24 تموز/يوليو 2026 للرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض — مانيل نغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة مع ضرب السعودية أهدافا للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وصرح ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي، ردا على سؤال عما إذا كان قد اتخذ قرارا، عقب تقارير أفادت بأنه اجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ إيران، "كلا، لم أتخذ قرارا بعد"، وأضاف "نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح".

وأضاف أن أمام إيران خيارين: إمّا التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات، بعد نحو أسبوعين من استئناف الولايات المتحدة هجماتها ضدّ الجمهورية الإسلامية، وردّ هذه الأخيرة بقصف أهداف في المنطقة.

وتابع "نحن جاهزون تماما ومستعدّون للتحرك. لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات. أعتقد أنهم جادّون، ويجب أن يكونوا كذلك".

وفي وقت سابق، أعلنت إيران أنها ردت مجددا على الضربات الأميركية بشن هجمات على منشآت عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في البحرين والأردن والكويت.

وتعتبر إيران أي منشأة في الشرق الأوسط موضوعة في تصرف الجيش الأميركي هدفا مشروعا، ودعا الحرس الثوري الإيراني المدنيين في أنحاء المنطقة الجمعة إلى الابتعاد عن أي موقع يضم قوات أميركية.

وقال اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العميات المركزية للقوات المسلحة، إن "القاعدة التي سبق أن أثبتناها للعدو كقاعدة عملية، تُعتبر من هذه اللحظة المعادلة النهائية والمعلنة رسميا في ساحة المعركة: مقابل كل مواطن إيراني فخور يُستشهد، يُرسل جندي أميركي إلى جهنم".

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة أن بلاده ستحمّل أي دولة "تشارك أو تعاون أو تساند" الولايات المتحدة مسؤولية في الضربات عليها، مضيفا أن إيران "تحتفظ بحق اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس".

ومنذ تجدد الحرب بين طهران وواشنطن في 7 تموز/يوليو، تركزت المواجهات حول مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للنفط والغاز.

لكن الصراع امتد في الأيام الأخيرة إلى الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، إذ أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن فرض حصار في البحر الأحمر وخليج عدن يستهدف السفن المبحرة من السعودية، أكبر مصدِّر للنفط الخام في العالم.

وقال مسؤول سعودي في قطاع النقل لوسائل إعلام رسمية إن سفينة سعودية تعرضت للاستهداف في البحر الأحمر الجمعة، ما ألحق بها أضرارا طفيفة.

وردا على ذلك، شنت السعودية ضربات على مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين الجمعة استهدفت مبنى للاتصالات وجزيرة كمران.

وأفاد سكان هذه المدينة الساحلية المطلة على البحر الأحمر بسماع دوي انفجارات، فيما أكد أحد الشهود أن الانفجارات سُمعت قرب الميناء.

وتبادلت السعودية والحوثيون إطلاق النار أخيرا للمرة الأولى منذ سنوات، ما يهدد الهدنة التي أُبرمت عام 2022 وظلت قائمة رغم انتهاء مدتها.

ويأتي هذا التصعيد عقب هجوم استهدف سفينة سعودية، فيما هدد الحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون قدرة أكبر مصدِّر للنفط في العالم على تزويد الأسواق العالمية حاجاتها تزامنا مع الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز الذي يُعد المنفذ البحري الوحيد الآخر للرياض.

وفي واشنطن، حذّر ترامب الصين وروسيا من بيع أسلحة لإيران، قائلا إنه يصدق تأكيدات شي جينبينغ وفلاديمير بوتين أنهما لم يقوما بهذه الخطوة الى الآن.

والتقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي في قرغيزستان الجمعة ودعا إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

وقال وانغ يي بعد الاجتماع، وفق ما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه "لا ينبغي إغلاق باب المفاوضات بمجرد فتحه، ولا ينبغي التخلي عنها طالما ظل هناك أمل في السلام".

وأضاف أن بكين، بصفتها شريكا استراتيجيا لطهران، تدعم إيران بقوة في حماية سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية.

بور-رلي/الح

Agence France-Presse ©

Latest stories