ثلاثة دروس مستخلصة من جائزة المجر الكبرى للفورمولا واحد
ساهم أول انتصار لماكلارين في عام 2026 بقدر ما كان نتيجة لعطلة نهاية أسبوع دون المستوى من فيراري ومرسيدس، مقارنة بمعاييرهِما العالية، بقدر ما كان ثمرة لإظهار البريطاني لاندو نوريس أن سباق اللقب هذا العام بعيد كل البعد عن أن يكون محسوما سلفا.
وأبرز فوز بطل العالم الموسم الماضي موهبته وإحساسا جديدا بالنضج، وهو ما مكّنه، إلى جانب حزمة التحديثات الممتازة التي قدمها فريقه ماكلارين، من ترك منافسيه يتخبطون في مطاردته تحت حرارة حلبة هنغارورينغ.
ومع تحوّل موسم 2026 إلى "حرب تطوير" قبل استئنافه بعد العطلة الصيفية، تلقي وكالة فرانس برس نظرة على ثلاثة أمور مستخلصة من جائزة المجر الكبرى:
رغم امتلاكها ما يُعدّ على الأرجح أسرع سيارة على حلبة تناسبها، فإن عطلة نهاية أسبوع حافلة بالأخطاء تركت فيراري تتحسر على سوء القرارات وضعف التنفيذ، بعدما أنهى شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، السباق في المركزين الرابع والخامس.
ومع معاناة مرسيدس من يوم نادر خرجت فيه عن مستواها، كانت المؤشرات تؤكد أن "سكوديريا" الحمراء تملك السرعة اللازمة لتحقيق ثنائية، كما فعلت في تجارب الجمعة، لكن شعورا بالرضا المفرط منح المبادرة لماكلارين ونوريس، فيما استغل ريد بول الفرصة أيضا.
وقال المدير الفرنسي للفريق فريد فاسور: "ليس هذا يوم أحد جيدا عندما تكون في المركزين الأول والثاني يوم الجمعة".
وأضاف "كنت تتوقع أكثر بكثير. إضافة إلى ذلك، ارتكبنا أخطاء كثيرة بدأت بالعقوبة، ثم تجاوزنا (سائق ريد بول الهولندي) ماكس، وكنا نخسر مركزا عند كل توقف لصيانة السيارة مقابل 0.2 أو 0.3 ثانية...".
وتابع "ثم أمضينا حياتنا كلها خلف هؤلاء! كل شيء سار بشكل خاطئ. بالتأكيد، علينا أن نقوم بعمل أفضل بكثير أيام الأحد...".
وكان فاسور يشير إلى الانطلاقة السيئة للوكلير من المركز الثاني على خط الانطلاق، وعقوبتي هاميلتون البالغتين خمس ثوان بسبب إعاقته سيارة ماكلارين للأسترالي أوسكار بياستري خلال التجارب التأهيلية ثم تجاوزه السرعة المسموح بها داخل الممر الخاص بالصيانة، فضلا عن فشله في منع فيرستابن من تجاوزه بعدما نجحت استراتيجية الـ"أندركات".
وكان بإمكانه أيضا التشكيك في قرارات تكتيكية عدة، منها اختيار الإطارات اللينة عند الانطلاق، وتوقيت التوقفات، والتوقف المتأخر خلال فترة سيارة الأمان الافتراضية، وهو ما كلّف هاميلتون كثيرا.
وتلقى هاميلتون الآن أربع عقوبات خلال ثلاث سباقات، وكانت الأخيرة سببا في إهداء متصدر البطولة سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي مركزا على منصة التتويج رفع رصيده إلى 219 نقطة، متقدما بـ50 نقطة على البريطاني بعد 11 سباقا من أصل 23، فيما تتصدر مرسيدس بطولة الصانعين برصيد 379 نقطة وتتقدم على فيراري بفارق 72 نقطة.
واعترف هاميلتون لدى حديثه عن نتائجه الأخيرة قائلا: "لا يمكنك ارتكاب مثل هذه الأخطاء إذا كنت تريد المنافسة على اللقب."
شرح المهندس الإيطالي أندريا ستيلا، رئيس فريق ماكلارين، بوضوح سبب عدم إمكانية استبعاد نوريس وماكلارين من صراع اللقب، مشيرا إلى أن تتويجه العام الماضي منحه مزيدا من الثقة والنضج.
وقال: "لاندو أكثر ثقة بكثير. إنه أكثر إدراكا للأدوات التي يمتلكها في قيادته وكيفية استخدامها. وأعتقد أيضا أنه، دعوني أقول، أكثر تحكما في عواطفه...".
وأضاف أنه شهد "مسار تطور رائعا لدى لاندو" خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية منذ أن أعاد ترتيب أوراقه قبل الفوز بلقب السائقين العام الماضي. وأصبح الآن متأخرا بفارق 91 نقطة عن أنتونيلي الذي حل ثالثا خلف فيرستابن، قبل نصف ثانٍ من الموسم يُنتظر أن يكون شديد التنافس.
ومع استفادة ماكلارين من أول حزمتين كبيرتين من التحديثات، تقلصت الأفضلية التي تمتعت بها مرسيدس في بداية الموسم، لتنشأ معركة ثلاثية الفرق مع بقاء ريد بول على مقربة.
وقال النمسوي توتو فولف، مدير فريق مرسيدس: "أنا حقا غير سعيد بالأخطاء الكثيرة التي ارتكبناها"، معترفا بأن منافسيه نجحوا في تقليص الفارق.
في الوقت الذي احتفلت فيه أستون مارتن بنجاح حزمة تحديثات واسعة النطاق رفعتها إلى وسط الترتيب، دعا أنتونيلي مرسيدس إلى دفعة تطوير كبيرة.
وبينما تحسر زميله سيئ الحظ البريطاني جورج راسل على عطل تقني جديد، أقر الإيطالي البالغ 19 عاما بأنه يواجه معركة للحفاظ على تقدمه البالغ 50 نقطة.
وكان سائق ماكلارين بياستري يتصدر بفارق 34 نقطة العام الماضي، لكنه فشل في إحراز اللقب.
وقال: "كانت الأفضلية للاندو هذا الأسبوع، حتى علينا نحن. من حيث السرعة الخالصة، لم أستطع منافسته... لم أتوقع أن أجد نفسي في هذا الموقع، لكن السيارة كانت جيدة جدا، وما زال هناك الكثير من العمل للقيام به".
واضاف "علينا أن نواصل الضغط، ونحتاج إلى بعض التحديثات أيضا".
ستر/مو/م م
Agence France-Presse ©
Latest stories
اقتصاد بورشه الألمانية تعتزم إلغاء خمسة آلاف وظيفة بحلول 2035
أعلنت شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات الاثنين عزمها الاستغناء عن خمسة آلاف عامل بحلول العام 2035، في إطار إعادة هيكلة تهدف إلى تعزيز قدرتها التنافسية، بعد الخسائر الهائلة...
La Une زيلينسكي يصل إلى المملكة المتحدة لعقد أول لقاء مع بورنم
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين إلى بريطانيا للاجتماع برئيس الوزراء أندي بورنم الذي أكد بمناسبة لقائه الأول مع رئيس...
Galerie Vidéo حرائق الغابات تخلف دماراً كبيراً في جنوب غرب فرنسا
أتت حرائق الغابات في ليج كاب فيري بجنوب غرب فرنسا على مساحات حرجية شاسعة، وأدت إلى تدمير...