La Une

صوفيا تستدعي السفيرة الأوكرانية بعد انفجار المسيّرة وكييف تنفي أي استهداف "متعمد"

Published on أغسطس 8, 2026 at 20:51

رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 19 حزيران/يونيو 2026 — نيكولا توكا
رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 19 حزيران/يونيو 2026 — نيكولا توكا

سقطت طائرة مسيّرة السبت في بلغاريا، وانفجرت قرب الحدود مع رومانيا حيث يمر خط أنابيب غاز ذي أهمية استراتيجية، واستدعت صوفيا السفيرة الأوكرانية، بعد اشتباه السلطات بمسؤولية كييف التي أكدت أنها "لم تتعمد" استهداف جارتها.

ويأتي سقوط هذه الطائرة المسيّرة المحمّلة متفجرات في حقل من دون أن يتسبّب في وقوع ضحايا في وقت تتزايد في أوروبا الحوادث المتعلقة بطائرات مسيّرة، وكذلك الهجمات في البحر الأسود الناتجة عن الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وأعلنت وزارة الدفاع البلغارية أن تحليل قطع الحطام أظهر أن الطائرة المسيّرة المعنية "تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية على نطاق واسع".

واستدعت وزيرة الخارجية البلغارية فيليسلافا بيتروفا شاموفا سفيرة أوكرانيا أوليسيا إيلاشوك "إلى اجتماع" يُعقد الاثنين.

إلاّ أن أوكرانيا ما لبثت أن أكدت في المقابل أنها "لم تتعمد" استهداف بلغاريا متعهدة إجراء تحقيق. وصرح المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية جورجي تيخي للصحافيين "نحن على اتصال وثيق بالجانب البلغاري بهدف توضيح الظروف. يمكننا التأكيد بثقة أن الجيش الأوكراني لم يتعمد توجيه أي (طائرة) نحو بلغاريا"، ولكن من دون أن يؤكد رسميا أن المسيرة كانت أوكرانية.

وبات توغل المسيرات أمرا مألوفا في رومانيا، حيث أدى تحطم احداها على مبنى سكني في ايار/مايو الى سقوط جريحين، إلا أن بلغاريا، العضو كجارتها في حلف شمال الأطلسي، "لم يسبق أن شهدت أي حادث من هذا النوع يتعلق بطائرة مسيّرة متفجرة"، على ما صرّح لوكالة فرانس برس وزير الدفاع السابق تودور تاغاريف.

وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف عقب اجتماع استثنائي لمجلس وزاري أمني إن "الطائرة المسيّرة انفجرت في المحيط المباشر لمعبر كاردام الحدودي مع رومانيا" الواقع قرب البحر الأسود في شمال شرق البلاد "وعلى بعد ألف متر من محطة ضخ الغاز التابعة لخط أنابيب عبر البلقان" الذي يربط تركيا بأوكرانيا.

ولفت إلى أن المسيّرة "سقطت في حقل لعباد الشمس"، من دون أن تؤدي إلى خسائر بشرية.

ولم يطرح راديف في التصريح الذي أدلى به من خلال مقطع فيديو نشرته الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي أي فرضية في شأن مسار الطائرة المسيّرة.

وأكدت وزارة الدفاع الرومانية أن راداراتها "لم ترصد أي طائرة تعبر المجال الجوي الروماني باتجاه بلغاريا".

وقال راديف في تصريحه الأساسي إن "صوت هذه الطائرة المسيّرة سُجّل من قبل شرطة الحدود في رومانيا"، ثم رصدت دورية لشرطة الحدود البلغارية "انفجارا قويا مصحوبا بدخان أسود".

وتابع راديف "ثمة أمر واحد مؤكد، هو أن الطائرة المسيّرة كانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات، بالنظر إلى أن صوتها سُمع من مسافة بعيدة وتصاعد ذلك الدخان الأسود منها".

وأعلنت وزارة الدفاع البلغارية أن الطائرة المسيّرة المعنية "يُرجّح جدا أن تكون طائرة تمويه من طراز مايا"، مشيرا إلى أن "القوات المسلحة الأوكرانية تستخدم على نطاق واسع" هذا النوع من المسيّرات غير المخصّص لنقل المتفجرات.

وكانت بلغاريا العضو في حلف شمال الأطلسي، ابتعدت نسبيا عن أوكرانيا في الآونة الأخيرة، إذ دعا راديف إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بدلا من مواصلة دعم كييف عسكريا.

ويعبر خط أنابيب الغاز منطقة البلقان ليربط أوكرانيا وأوروبا الوسطى في الشمال بتركيا واليونان في الجنوب، وقد خضع أخيرا لعملية تحديث وتنويع ليتكيف مع التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأسهمَ التدشين الأخير للمقطع الذي يربط اليونان ببلغاريا وافتتاح منشآت تخزين في ميناء ألكسندروبوليس، قرب الحدود اليونانية التركية، حيث يصل الغاز الطبيعي المسال الأميركي، في إضعاف موقع روسيا في السوق الإقليمية.

وشهدت الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا مرارا تحليق طائرات مسيّرة غير مأهولة فوق مواقع حساسة مثل المطارات والقواعد العسكرية والمنشآت الصناعية.

وتشتبه سلطات هذه البلدان بروسيا أو تتهمها علنا بأعمال تندرج ضمن حملة من أعمال التخريب والتجسس ونشر المعلومات المضلّلة، كما في ألمانيا حيث برزت ردود فعل حادة بعد العثور في مطلع الأسبوع على مسيّرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية في مطار لايبزيغ، وهو مركز لوجستي مهم لنقل المعدات العسكرية.

كذلك، رُصدت طائرات مسيّرة فوق موقع عسكري في غرب ألمانيا، يُعرف باحتوائه على مستودع ضخم تحت الأرض، وفق ما أفاد ناطق باسم قيادة العمليات في الجيش الألماني وكالة فرانس برس السبت، مؤكدا بذلك تقارير نشرتها وسائل إعلام ألمانية.

ويضم الموقع مكونات من منظومة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي، المصممة لاعتراض صواريخ كروز والصواريخ البالستية، فضلا عن الطائرات.

أما رومانيا فاتهمت روسيا علنا بالوقوف وراء الاختراقات الأخيرة للطائرات المسيّرة التي سقط بعضها على أراضيها.

وأمرت بوخارست في نهاية تموز/يوليو بطرد أحد أفراد طاقم السفارة الروسية بعد إسقاط القوات الرومانية ثلاث طائرات مسيّرة في ثلاثة أيام متتالية.

وتقع قرية كاردام التي سقطت فيها الطائرة المسيّرة عند الحدود البلغارية الرومانية، على بعد نحو 50 كيلومترا من البحر الأسود، حيث تكثّف روسيا وأوكرانيا منذ أسابيع ضرباتهما على سفن الشحن.

وأعلنت تركيا الثلاثاء أن هجوما بمسيّرات وقع الاثنين في البحر الأسود استهدف سفينتين عائدتين إلى شركتين تركيتين، ما أسفر عن اصابات في صفوف طاقميهما.

واعلن وزير الخارجية التركي السبت أن بلاده طالبت روسيا وأوكرانيا ب"تعليق" الهجمات التي تستهدف سفنا تجارية في البحر الأسود.

ستر-بيف/ب ح/ب ق

Agence France-Presse ©

Latest stories

La Une عُمان تَصِف مفاوضات مضيق هرمز بأنها "إيجابية" والإمارات تتهم إيران باستهداف ناقلة فيه

وصفت سلطنة عُمان السبت بالـ"إيجابية" المفاوضات بينها وبين إيران في شأن الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز، وأعلنت طهران أن المباحثات شارفت "مراحلها النهائية"، في وقت اتهمت أبو ظبي الجمهورية الإسلامية باستهداف...

08 أغسطس 2026 — منذ 2 hours