La Une

نتانياهو يأمر بإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية بعد مواجهات دامية

Published on يوليو 24, 2026 at 16:51

أهالي شاب فلسطيني قتل في أعمال العنف يبكون أمام جثمانه في مستشفى في نابلس في الضفة الغربية المحتلة، في 24 تموز/يوليو 2026 — جعفر اشتيه
أهالي شاب فلسطيني قتل في أعمال العنف يبكون أمام جثمانه في مستشفى في نابلس في الضفة الغربية المحتلة، في 24 تموز/يوليو 2026 — جعفر اشتيه

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة بعد مواجهات دامية أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وأربعة فلسطينيين.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في غزة إثر هجوم حركة حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وقعت المواجهات الجمعة قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعقب الحادثة، أكد نتانياهو أن حكومته ستتحرك "بحزم ضد الإرهابيين ومحرضيهم ومموليهم".

وأعلن نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن "سلسلة من الخطوات" تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها لمسلحين، و"تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة".

وتعدّ جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وتقام البؤر الاستيطانية عادة من دون موافقة الحكومة، وبالتالي فهي غير قانونية أيضا بموجب القانون الإسرائيلي.

وغالبا ما تُقام هذه البؤر على قمم التلال، وتتكون في كثير من الأحيان من عدد قليل من المنازل المتنقلة التي تُنصب خلال ليلة واحدة بواسطة مجموعات صغيرة من المستوطنين، بهدف الاعتراف بها لاحقا كمستوطنة رسمية.

وقال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان لوكالة فرانس برس إن نحو 20 مستوطنا إسرائيليا دخلوا القرية حوالى الساعة 8,30 صباحا.

وأضاف زيدان "خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين".

وتابع "كان الجنود الإسرائيليون حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار... المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل والتخريب الممتلكات وإحراقها".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة، جراء إطلاق النار في قرية تل.

وتجمّع أقارب الضحايا المفجوعون في مستشفيين في مدينة نابلس، حيث نُقلت جثامينهم، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن مواجهات عنيفة وقعت بين عشرات الفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين.

وأضاف مسؤول عسكري أن فريق أمني للاستجابة الطارئة من مستوطنة حفات جلعاد استُدعي إلى المكان إلى جانب جنود.

وقال المسؤول "خلال المواجهات، أُطلقت النيران من الجانبين، وسُرق سلاح يعود لعنصر في فريق الاستجابة الطارئة على يد إرهابي فلسطيني".

وأضاف: "قُتل أحد أفراد الفريق الأمني خلال الحادث وأُصيب عناصر أمنيون آخرون".

وأوضح أن المواجهات خفّت حدتها لاحقا.

- عملية "واسعة"-

وقُتل إسرائيلي يبلغ حوالى 30 عاما قرب حفات جلعاد، وجُرح اثنان آخران يبلغان حوالى عشرين عاما بالرصاص وتم إجلاؤهما عبر مروحية وحالة أحدهما خطرة، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف "نجمة داوود الحمراء".

وفي بيان منفصل لاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل إسرائيلي ثان خلال المواجهات..

وقال الجيش إن الرائد يوآف عزرا (27 عاما) "سقط خلال نشاط عملياتي في منطقة قرية تِل".

وقال صحافيون من وكالة فرانس برس إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع الحادثة، بعد أن نصب الجيش الإسرائيلي حواجز في محيط المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش في بيان "عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في وقت سابق اليوم في منطقة تل، يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية واسعة لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة".

وأضاف أنه أرجأ إجازات الجنود في كل أنحاء البلاد، ونشر قواته في المنطقة.

ولاحقا، داهم الجيش الإسرائيلي مستشفى التخصصي في مدينة نابلس، واعتقل من داخله أحد المصابين من قرية تل وشقيقه الذي يرافقه، وفقا للمدير الإداري للمستشفى وائل الخاروف.

وقال الخاروف لفرانس برس إن "الجيش الإسرائيلي اعتدى على الطواقم الطبية وفتّش المستشفى".

وأعلن الجيش وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" في بيان مشترك "اعتقال إرهابيين" شاركا في "عملية إطلاق النار التي وقعت في أطراف قرية تل" من داخل مستشفى في نابلس.

وفي حادث منفصل، هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية فرعتا قرب قلقيلية، والتي تقع أيضا بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد، وفقا لرئيس مجلس القرية عبد المنعم شناعة.

وقال شناعة لفرانس برس "أحرق المستوطنون أراض مزروعة بالزيتون بالقرب من المنازل ومنشأة تجارية، وعندما حاول شبان القرية إخماد الحرائق منعهم الجيش (الإسرائيلي) وأطلق النار صوبهم".

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمهم تعاملت مع 8 إصابات، 6 منها بالرصاص الحي، خلال الهجوم على قرية فرعتا.

وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في قطاع غزة، مع ازدياد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، وهجمات الفلسطينيين على الإسرائيليين.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليا، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة.

وبحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات من وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش أو المستوطنون الإسرائيليون ما لا يقل عن 1094 فلسطينيا، بينهم مسلحون ومدنيون، خلال الفترة نفسها.

ع ف-ميب-لبا-جد/س ح/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories

La Une حرائق الغابات تواصل اجتياح فرنسا واسبانيا

تواصل حرائق الغابات اجتياح فرنسا وإسبانيا الجمعة، مع إجلاء سكان وسياح بالقوارب من شبه جزيرة كاب فيريه السياحية الفرنسية، فيما حصلت باريس على تعزيزات أوروبية لمكافحة النيران، على غرار إسبانيا التي وصف رئيس حكومتها الوضع...

24 يوليو 2026 — منذ 3 hours