رياضة

مونديال 2026: أنشيلوتي يفشل في مهمة تحقيق "النجمة السادسة"

Published on يوليو 6, 2026 at 13:49

أنشيلوتي يساعد فينيسيوس على النهوض بعد الخروج من ثمن نهائي مونديال 2026
كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل (على اليسار)، إلى جانب المهاجم فينيسيوس جونيور خلال حصة تدريبية لمنتخب البرازيل في موريس تاون بولاية نيوجيرسي، ضمن منافسات كأس العالم، في 22 يونيو/حزيران 2026.
كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل (على اليمين)، إلى جانب المهاجم السابق رونالدو، ومقدمة البرامج التلفزيونية سابرينا ساتو، والدولي البرازيلي السابق دينيلسون، خلال كرنفال ريو دي جانيرو في 15 فبراير 2026.
أنشيلوتي يساعد فينيسيوس على النهوض بعد الخروج من ثمن نهائي مونديال 2026
مونديال 2026: أنشيلوتي يفشل في مهمة تحقيق "النجمة السادسة"

فاز أنشيلوتي تقريبا بكل شيء مع الأندية التي أشرف على تدريبها، ما رسخ سمعته كمدرب بارع في إدارة غرف الملابس. لكن المدرب الإيطالي غادر مونديال 2026 من دون أن يحقق حلم قيادة البرازيل نحو النجمة السادسة.

وحطم النروج بقيادة إرلينغ هالاند، الأحد في الدور ثمن النهائي (2-1) أحلام الـ "سيليساو" بالفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ عام 2002.

وتشكل هذه الخسارة أبكر خروج للبرازيل من كأس العالم منذ مونديال إيطاليا عام 1990، لمنتخب ارتدى قميصه بيليه ورونالدو وغارينشا. 

لكن رغم هذا الإقصاء القاسي، يرغب المدرب السابق لأندية عملاقة مثل ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي وغيرها، في مواصلة مهمته على رأس المنتخب، بعدما مدد سابقا عقده كمدرب للبرازيل حتى عام 2030.

وقال أنشيلوتي عقب المباراة "لا أعتقد أن الإقصاء يعني النهاية، بل إنه بداية مرحلة جديدة، ويجب علينا مواصلة العمل".

وبدا التعاقد مع أنشيلوتي للإشراف على المنتخب البرازيلي عام 2024 الخيار الأمثل لإعادة الفريق إلى مكانته بين كبار منتخبات العالم، لكن المدرب الإيطالي (67 عاما) عجز عن نقل الكاريزما التي رافقته خلال مسيرته، والتي قادته إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات وإحراز لقب الدوري المحلي في خمس دول مختلفة، إلى البرازيل في المونديال.

وراهن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم كثيرا على المدرب الإيطالي عندما قرر إسناد قيادة أحد أكبر الرموز الوطنية في البلاد إلى مدرب أجنبي.

- برازيلي أصيل -

مرّ العملاق البرازيلي بفترات عصيبة على مستوى القيادة الفنية، إذ تعاقب على تدريبه ثلاثة مدربين منذ الإخفاق في مونديال قطر 2022، لكن اسم أنشيلوتي حظي بالاجماع.

وبفضل واقعيته والكاريزما اللتين يتمتع بهما، حافظ أنشيلوتي على علاقة ودية مع الجماهير البرازيلية المتطلبة.

وعلّق رونالدو البرازيلي عقب تعيين أنشيلوتي قائلا "اختيار أنشيلوتي ممتاز. المنتخب البرازيلي يستحق أفضل المدربين، ولا نملك في البرازيل حاليا مدربا بحجمه. نحن بين أيدٍ أمينة".

ويرجع تعيين أنشيلوتي إلى علاقته الممتازة مع عدد من لاعبي ريال مدريد الذين أشرف على تدريبهم، مثل فينيسيوس جونيور ورودريغو، إضافة إلى الدعم الذي حظي به من الأسطورتين رونالدو وكافو اللذين سبق له أن دربهما في ميلان.

وطبّق أنشيلوتي، المعروف بأسلوبه الهادئ في القيادة، فلسفته الخاصة مع المنتخب البرازيلي، والقائمة على "السيطرة على القلوب والعقول وتحقيق الانتصارات"، وإن كانت النتائج التي حققها لا تعكس ذلك بصورة كاملة.

ومنذ وصوله، انغمس أنشيلوتي في الثقافة البرازيلية، إذ حضر كرنفال ريو دي جانيرو، وظهر في إعلانات تجارية للمشروبات الكحولية، كما استطاع التحدث بالبرتغالية بلكنة تمزج بين الإيطالية والبرتغالية، وبات يردد النشيد الوطني البرازيلي مثل أي برازيلي.

- كرة مملة - 

نسج أنشيلوتي علاقة وطيدة مع لاعبيه، وقاد منتخب "الكناري الأصفر" إلى التأهل لكأس العالم المقامة في أميركا الشمالية، لكن الانتقادات لم تتوقف حول أسلوب لعب فريق ظل يثير الشكوك.

ففي معظم المباريات السبع عشرة التي خاضها المنتخب البرازيلي تحت قيادة أنشيلوتي حتى الخسارة أمام النروج، أثار الأداء الكثير من علامات الاستفهام، رغم تحقيق 10 انتصارات مقابل 3 تعادلات و4 هزائم.

واكتسح بطل العالم خمس مرات المنتخبات "الضعيفة"، بفوزه بثلاثية نظيفة على كل من اسكتلندا وهايتي، لكنه واجه صعوبات كبيرة أمام المنتخبات العنيدة، فاكتفى بالتعادل مع المغرب في افتتاح دور المجموعات وحقق فوزا شاقا على اليابان (2-1).

كما كشفت مباريات البرازيل عن هشاشة دفاعية واضحة، في ظل غياب ظهيرين من الطراز الرفيع كما جرت العادة في الأجيال السابقة، فضلا عن الاعتماد المفرط على خط وسط يرتكز على إبداع برونو غيمارايش، وهجوم يعاني من غياب مهاجم قناص قادر على حسم المباريات.

وتشكل الخسارة في "إيست راذرفورد"  (نيوجيرزي) شبه وداع لنيمار، أبرز نجم جسد فلسفة "جوغو بونيتو" (الكرة الجميلة) خلال العقود الأخيرة.

وأثار قرار أنشيلوتي استدعاء نيمار جدلا واسعا بسبب الإصابات المتكررة التي لاحقته، إذ لم يشارك اللاعب (34 عاما) سوى في مباراتين خلال المونديال، ودخل في كلتيهما بديلا خلال الشوط الثاني.

وباتت المسؤولية الآن تقع على عاتق جيل جديد يتقدمه فينيسيوس جونيور وأندريك من أجل إعادة البريق إلى المنتخب البرازيلي، رغم الانتقادات التي تطال هذا الجيل بسبب عدم امتلاكه الجودة نفسها التي ميزت الأجيال الذهبية السابقة.

وأكد أنشيلوتي "علينا إجراء بعض التغييرات في خط الوسط. نحن بحاجة إلى لاعبين جدد ومواهب جديدة".

راا/مست

Agence France-Presse ©

موضوعات ذات صلة
  • رياضة
  • Journal

Latest stories

La Une حماس تحل حكومتها في قطاع غزة واللجنة الوطنية تؤكد جاهزيتها لإدارته

أعلنت حركة حماس الثلاثاء حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، فيما أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتسلم مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق...

06 يوليو 2026 — منذ 1 hour