La Une

ليلة ثانية من الهدوء في إيران وسط تقارير عن مخاوف حيال مخزون الأسلحة في الخليج

Published on يوليو 26, 2026 at 08:42

سفن تعبر مضيق باب المندب قبال سواحل اليمن في 25 تموز/يوليو 2026 — خالد زياد
سفن تعبر مضيق باب المندب قبال سواحل اليمن في 25 تموز/يوليو 2026 — خالد زياد

شهدت إيران ليل السبت الأحد ليلة ثانية على التوالي من الهدوء لم تتخللها ضربات أميركية، وسط تقارير عن إرجاء الإدارة الأميركية خطط التصعيد في ظل مخاوف حيال استنزاف مخزون ألدفاعات الجوية في دول الخليج.

وفيما قال ترامب الجمعة إنه يدرس توجيه ضربات "أشدّ بكثير" على الجمهورية الإسلامية وسط معلومات صحافية أميركية أشارت إلى أنه ناقش احتمال شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لم يعلن الجيش الأميركي فجر الأحد توجيه أي ضربة، بعد قصف أميركي ليلي استمر لحوالى أسبوعين.

من جانبها، لم تعلن إيران شن أي هجوم على دول الخليج المجاورة التي لم تُفِد بإطلاق صفارات الإنذار خلال الليل.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن هذا التوقف في القصف قد يعكس مخاوف حيال تراجع الأنظمة الدفاعية لدى دول الخليج التي تستهدفها إيران ردا على الضربات الأميركية.

وأفادت شبكة سي إن إن نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية أن خطط التصعيد العسكري ضد إيران "معلقة" حاليا.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصدرين مطّلعين أنه تم تعليق قرار توسيع الضربات خشية أن يشكل ذلك ضغطا إضافية يستنزف أنظمة باتريوت لاعتراض الصواريخ وغيرها من العتاد في دول الخليج.

كما ذكرت الصحيفة مخاوف من احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تشكل تهديدا أكبر لحلفاء واشنطن الخليجيين، وتثير صدمة لأسواق الطاقة العالمية.

وأوضحت شبكة سي إن إن أن نائب الرئيس جاي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كاين حذرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض الجمعة، مضيفة أن كاين قال لترامب إن بإمكان القوات الأميركية تنفيذ الخيارات المتاحة له بنجاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى العواقب المحتملة.

وعلى الرغم من تهديداته المتواصلة لإيران، قال ترامب إن الحوار مع القادة الإيرانيين لم ينقطع.

وصرح الجمعة "أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح"، في إشارة إلى الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران على مدى حوالى أسبوعين.

وتشارف الحرب التي توقع ترامب بالأساس أن تستغرق أربعة إلى خمسة أسابيع، شهرها الخامس وتنعكس على مستوى التأييد للرئيس مع اقتراب انتخابات نصفية حاسمة لباقي ولايته في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأورد موقع "أكسيوس" أن البنتاغون قدم لترامب خطة لليلة رابعة عشرة على التوالي من الضربات، لكنه أمر الجمعة بعدم تنفيذها لإتاحة المجال لمزيد من الجهود الدبلوماسية.

وامتدت الحرب إلى جبهة بقيت هادئة نسبيا منذ 2022 بين الحوثيين المدعومين من طهران، والسعودية التي دعمت عسكريا الحكومة اليمنية المعترف بها ضدهم منذ العام 2015، مع عودة الأعمال العسكرية بين الجانبين في 13 تموز/يوليو.

وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع السبت تنفيذ عمليتين "استهدفت الأولى أهدافا حساسة لمنشآت تتبعُ شركة أرامكو في جيزان، وذلك بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، فيما استهدفت العملية الثانية أهدافا حساسة تتبع شركة أرامكو في ينبع".

وحذّر من "توسيع تحركاتنا وتصعيد خطواتنا استنادا إلى تطورات الموقف خلال الساعات والأيام المقبلة"، وذلك بعدما توعّد الحوثيون بالرد على ضربات سعودية على أهداف تابعة لهم في مدينة الحديدة ليل الجمعة.

وأعلن الحوثيون الإثنين فرض حصار في البحر الأحمر وخليج عدن يستهدف السفن المبحرة من السعودية، أكبر مصدِّر للنفط الخام في العالم، وهو ممر بات حيويا للمملكة للالتفاف على تعطيل طهران حركة الملاحة في مضيق هرمز في الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت أن "لا حل عسكريا لمسألة اليمن"، داعيا الى "الحوار".

بور/دص/ب ح

Agence France-Presse ©

Latest stories