رياضة

كوفنتري للاستفادة من تجربة إنفانتينو في كيفية التعامل مع ترامب (مسؤولوّن أولمبيون سابقون)

Published on يوليو 16, 2026 at 23:54

ستتجه جميع الأنظار إلى استراتيجية رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري وعما إذا كانت نفسها التي يتبعها نظيرها في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في التعامل مع دونالد ترامب — دانيال مونيوس
تعرّض جاني إنفانتينو للسخرية عندما منح دونالد ترامب "جائزة فيفا للسلام" لكن حرصه على توطيد العلاقة معه أثمر نتائج إيجابية خلال كأس العالم — برندان سميالوفسكي
ستتجه جميع الأنظار إلى استراتيجية رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري وعما إذا كانت نفسها التي يتبعها نظيرها في الاتحاد الدولي ل
كوفنتري للاستفادة من تجربة إنفانتينو في كيفية التعامل مع ترامب (مسؤولوّن أولمبيون سابقون)

ضمنت العلاقة الوثيقة بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو ودونالد ترامب نجاح كأس العالم، وستتجه الأنظار الآن إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري لمعرفة ما إذا كانت ستعتمد استراتيجية مماثلة قبل أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وحتى الآن، يتولى كايسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028، وفريقه مهمة التعامل مع الإدارة الأميركية.

أما كوفنتري، السباحة الزمبابوية السابقة التي تتولى المنصب منذ ما يزيد قليلا على عام، فلم تلتق ترامب بعد.

وقال تيرينس بيرنز، المسؤول السابق عن التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، لوكالة فرانس برس "تكليف فريق واسرمان يتمثل في تنظيم الألعاب، وحماية الإيرادات، وضمان سير الأمور بسلاسة".

وأضاف: "أما مهمة الرئيسة كوفنتري فهي حماية عالمية الرياضة ونزاهتها.

تابع "وهذان الأمران يسيران بالتوازي إلى أن تأتي اللحظة التي لا يعودان فيها كذلك، وعندها تصبح العلاقات، وليس العقود فقط، ذات أهمية".

وتتصدر ضمانات الدخول الآمن لآلاف الرياضيين المشاركين في الألعاب أولويات كوفنتري.

ومن حيث الأعداد، تبدو كأس العالم صغيرة جدا مقارنة بالأولمبياد: إذ يشارك فيها 11200 رياضي، أو 15000 إذا أضيفت الألعاب البارالمبية، مقابل نحو 1200 شخص فقط في كأس العالم. لكن الولايات المتحدة رفضت منح تأشيرة الدخول للحكم الصومالي عمر عرتن المعتمد من فيفا، كما منعت دخول بعض أفراد الوفد الإيراني.

وقال مايكل باين، الرئيس السابق لقسم التسويق في اللجنة الأولمبية الدولية والمطلع على الشؤون الأولمبية، لوكالة فرانس برس: "إن إدارة التعقيدات السياسية في الطريق إلى لوس أنجليس 2028 تمثل على الأرجح أكبر تحد أمام الرئيسة كوفنتري".

وأضاف: "من السذاجة تماما الاعتقاد بأنه يمكن استقبال العالم بأسره من دون تواصل قوي مع السلطات السياسية".

أردف "إن فشل قيادة اللجنة الأولمبية الدولية في الانخراط بالشكل المناسب مع المؤسسة السياسية العالمية وصفة مؤكدة للكارثة".

لكن التعامل مع المؤسسة السياسية يختلف كثيرا عن التعامل مع شخصية غير تقليدية مثل ترامب.

وعندما سُئلت العام الماضي عن نيتها بالتعامل معه، قالت كوفنتري: "لقد كنت أتعامل، لنقل، مع رجال صعبي المراس يشغلون مناصب رفيعة منذ أن كنت في العشرين من عمري".

غير أن بيرنز قال: "لا أحد يستطيع التعامل معه. والسؤال هو ما إذا كانت اللجنة الأولمبية الدولية تملك استراتيجية لا تعتمد على الانسجام الشخصي".

وهذا يعني وجود قناة خاصة تقوم على علاقة تحظى بالاحترام، والأفضل ألا يفرض أي تصريح علني ردا علنيا".

- "براغماتية" -

كثيرا ما تفاخر إنفانتينو بقربه من ترامب، إلى حد منحه "جائزة فيفا للسلام" الأولى التي أثارت الكثير من السخرية، لكن ذلك تسبب له أيضا بمشكلات.

فعلى سبيل المثال، أقر ترامب بأنه تدخل شخصيا عبر الاتصال بإنفانتينو للمطالبة بمراجعة البطاقة الحمراء التي تلقاها نجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، بما يسمح له بخوض مباراة الدور ثمن النهائي أمام بلجيكا.

وسارع فيفا إلى تعليق العقوبة والسماح لبالوغون بالمشاركة، رغم أن الولايات المتحدة تلقت هزيمة ثقيلة وغادرت البطولة.

ورأى بيرنز أنه لو كانت الحادثة نفسها تتعلق بلاعب من الرأس الأخضر، فإن "اتصالا من رئيس الرأس الأخضر لم يكن ليؤدي إلى النتيجة نفسها".

وأضاف: "الدرس الحقيقي للرئيسة كوفنتري بشأن ترامب هو ألا تخلط أبدا بين القرب منه والقدرة على التأثير فيه".

تابع "لقد ارتكب إنفانتينو هذا الخطأ أمام العالم بأسره".

شرح "لكن، وهذا أمر مهم، فإن الهدف الأول لإنفانتينو في النهاية هو ضمان نجاح كأس العالم 2026، وهو يتمتع بما يكفي من البراغماتية لفهم ما يتطلبه تحقيق ذلك".

وواصل "قد يختلف البعض مع أسلوبه، لكنه يعمل ضمن هامش ضيق للغاية ووفق جدول زمني محدد".

ويرى باين أن كوفنتري، وهي وزيرة رياضة سابقة في حكومة زمبابوي، ينبغي أن تستلهم تجربة خوان أنتونيو سامارانش لا الإيرلندي مايكل كيلانين.

وقال "في أواخر سبعينيات القرن الماضي، لم ينخرط رئيس اللجنة الأولمبية الدولية كيلانين بشكل فعّال مع السلطات السياسية منذ البداية، ما أدى إلى عقد كامل من المقاطعات التي كادت تدمر الحركة الأولمبية".

تابع "واضطر سامارانش إلى قضاء جزء كبير من فترة رئاسته في التواصل مع القادة السياسيين لإقناعهم بأن المقاطعات ليست استراتيجية ناجحة، ولدفعهم إلى دعم الألعاب الأولمبية".

كما يمكن لكوفنتري أن تقتدي بسلفها توماس باخ.

وقال باين: "إن أولمبياد طوكيو 2020 لم يُقم فعليا إلا في عام 2021، بعد تأجيله بسبب كوفيد، لأن توماس باخ بنى علاقة وثيقة للغاية مع رئيس الوزراء شينزو آبي".

وربما بالغ الألماني في التركيز على السياسة، لكن الذهاب إلى النقيض تماما وتجاهل المؤسسة السياسية لن ينجح".

ب ا/جأش

Agence France-Presse ©

Latest stories

رياضة مونديال 2026: الأرجنتينيون لا يمزحون بشأن الـ"كابالاس" طقوسهم الجالبة للحظ

قد يكون الأمر متعلقا بمكان معيّن، أو بوضعية جلوس، أو بالرفقة التي تشاهد المباراة معها، أو بملابس ترتديها، أو بأي تصرف كان: الأرجنتينيون لا يمزحون بشأن الـ"كابالاس"، وهي طقوس يُعتقد أنها تجلب الحظ، ويزداد تمسكهم بها أكثر من أي وقت عندما يتعلق...

17 يوليو 2026 — منذ 1 hour

رياضة إرجاء المباراة الأولى لليفاندوفسكي في الدوري الأميركي بسبب مخاوف تتعلق بجودة الهواء

تأجل الظهور الأول للنجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الدوري الأميركي لكرة القدم (أم أل أس)، بعدما أُرجئت المباراة بين فريقه الجديد شيكاغو فاير وفانكوفر وايتكابس التي كانت مقررة الخميس، بسبب...

16 يوليو 2026 — منذ 1 hour