اخبار دولية

فنلندا تقرر الانضمام إلى مبادرة الردع النووي "المتقدم" الفرنسية

Published on سبتمبر 14, 2026 at 14:28

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يودّع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه في باريس في 10 أيلول/سبتمبر 2026 — لودوفيك ماران
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يودّع نظيره الفنلندي ألكسندر ستوب عقب اجتماعهما في قصر الإليزيه في باريس في 10 أيلول/سبتمبر 2026 — لودوفيك مار?

قررت فنلندا الانضمام إلى مبادرة الردع النووي "المتقدم" الفرنسية، ما يجعل منها الشريك الأوروبي العاشر في المبادرة التي طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مطلع العام.

في حين لا تزال فرنسا الدولة الأوروبية الوحيدة، إلى جانب المملكة المتحدة، التي تمتلك السلاح النووي، تهدف هذه المبادرة إلى إشراك دول أوروبية أخرى راغبة في ذلك، لا سيما من خلال التدريبات والمشاورات الاستراتيجية، ولكن دون أي مشاركة في اتخاذ القرار النهائي.

وأعلن البلدان في بيان مشترك الاثنين عن التوجه إلى "تشكيل مجموعة توجيه نووي في الأشهر المقبلة للبدء في تنفيذ هذا التعاون".

واعتبر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عبر منصة "إكس" أن المبادرة الفرنسية تهدف "قبل كل شيء إلى تعزيز الأمن الأوروبي" و"تفادي حالات التصعيد"، من دون أن تكون "بديلا" عن "الردع النووي لحلف شمال الأطلسي" (ناتو).

وأضاف "بالنسبة لفنلندا، يظل حلف الناتو والاتحاد الأوروبي إطار العمل ذا الأولوية"، مؤكدا أن بلاده لا تعتزم السماح بنشر أسلحة نووية "على أراضيها في وقت السلم".

وأشاد البيان المشترك بما اعتبره "خطوة مهمة للأمن الأوروبي وللتعاون الثنائي" من شأنها أن "توفر فرصا لإرسال إشارات استراتيجية، فضلا عن القدرة على إدارة التصعيد من دون الوصول إلى العتبة النووية".

وجاء هذا الإعلان في إطار شراكة استراتيجية جديدة بين فرنسا وفنلندا سيتم توقيعها بعد ظهر الاثنين في هلسنكي من جانب وزيري خارجية البلدين.

وفي خطاب ألقاه في أوائل آذار/مارس في قاعدة إيل-لونغ الاستراتيجية قرب مدينة بريست في شمال غرب فرنسا، حدّث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقيدة الردع النووي الفرنسية.

وتتمثل الفكرة في توسيع نطاق الردع الفرنسي ليشمل الحلفاء الأوروبيين، لا سيما من خلال تدريبات مشتركة، وربما عبر نشر مؤقت لعناصر من القوات النووية الفرنسية خارج فرنسا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على السيطرة الوطنية على السلاح.

وكانت ثماني دول قد أُشركت منذ البداية في هذه العقيدة الجديدة، وهي المملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك. وانضمت النروج إليها في أيار/مايو.

تتشارك فنلندا حدودا برية بطول 1340 كيلومترا مع روسيا، وقد عززت وضعها الدفاعي، شأنها في ذلك شأن بقية أوروبا، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وفي خطوة أنهت عقودا من عدم الانحياز العسكري، انضمت الدولة الاسكندنافية إلى حلف الناتو في نيسان/أبريل 2023.

وتعليقا على إعلان الاثنين، قال الباحث في المعهد الفنلندي للشؤون الدولية ماتي بيسو إنه "من المرجح أن تعبّر موسكو عن استيائها على الصعيد الخطابي، من خلال إظهار هذه التدابير على أنها عدوانية وتشكل تهديدا".

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس "لا جديد في هذا الأمر".

وفي حزيران/يونيو، أقر البرلمان الفنلندي تشريعا جديدا يرفع الحظر الشامل المفروض على الأسلحة النووية في البلاد.

وقد قرّب هذا التصويت التشريع الفنلندي من تشريعات جاراتها الاسكندنافية، السويد والنروج والدنمارك، التي لا تفرض حظرا قانونيا عاما وصريحا على الأسلحة النووية.

وأشار ماتي بيسو إلى أنه "اعتبارا من الآن، ستشارك جميع دول الشمال، باستثناء أيسلندا، في المبادرة الفرنسية، ما سيتيح مناقشة دور الردع النووي المتقدم على مستوى منطقة الشمال بأكملها".

وقال "قد يكون من الحكمة دمج مجموعات التوجيه الثنائية في مجموعة واحدة تجمع بين فرنسا ودول الشمال".

وكانت فرنسا قد أعلنت أيضا خلال الصيف الحالي أنها ستساهم في القوات البرية المتقدمة التابعة لحلف الناتو في فنلندا، والتي تعمل تحت قيادة سويدية، بهدف تعزيز قدرة الحلف على الردع في مواجهة التهديد الروسي.

في-ففف/جك/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories

La Une وزير إسرائيلي يطلب التحقيق بوثائقي فائز بمهرجان البندقية يتهم الجيش بقتل مدنيين في غزة

دعا وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار الاثنين إلى إجراء تحقيق لتحديد المصادر العسكرية المجهولة التي وردت في الفيلم الوثائقي "نازا" الذي فاز بجائزة في مهرجان البندقية وتضمّن اتهامات للجيش الإسرائيلي بقتل...

14 سبتمبر 2026 — منذ 1 hour