La Une

إيران تعلن تعليق هجماتها الانتقامية بعد توقف الضربات الأميركية

Published on يوليو 26, 2026 at 14:53

سفن تعبر مضيق باب المندب قبال سواحل اليمن في 25 تموز/يوليو 2026 — خالد زياد
سفن تعبر مضيق باب المندب قبال سواحل اليمن في 25 تموز/يوليو 2026 — خالد زياد

أعلنت إيران الأحد أنها علّقت هجماتها الانتقامية على دول الخليج، بعدما أوقفت الولايات المتحدة لليلتَين متتاليتَين ضرباتها على الجمهورية الإسلامية في ظل مخاوف حيال استنزاف مخزون ألدفاعات الجوية في دول الخليج.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن "الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتَين الماضيتَين"، مضيفا "بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضا عملياتنا الانتقامية".

وأدى القتال المتجدّد حول مضيق هرمز الاستراتيجي إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، قبل أن يتوسّع النزاع ليتجاوز الممر الحيوي لتجارة الطاقة، ويشمل هجمات على قواعد أميركية في الخليج، فضلا عن حركة الشحن الإقليمي.

غير أن الهدوء النسبي الأخير أحيا الآمال بإمكانية العودة إلى المفاوضات، بعد نحو أسبوعين من استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، رغم أن وسائل إعلام أميركية أفادت بأن التوقّف قد يعكس أيضا ضغوطا ناجمة عن تراجع مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية لدى دول الخليج وأنظمة دفاعية أخرى.

وفي هذا السياق، أفادت شبكة سي إن إن نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية بأن خطط التصعيد العسكري ضد إيران "معلّقة" حاليا، على رغم تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بتوسيع نطاق الهجمات.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصدرين مطّلعين أنه تم تعليق قرار توسيع الضربات خشية أن يشكل ذلك ضغطا إضافيّا يستنزف أنظمة باتريوت لاعتراض الصواريخ وغيرها من العتاد في دول الخليج.

كما ذكرت الصحيفة مخاوف من احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تشكل تهديدا أكبر لحلفاء واشنطن الخليجيين، وتثير صدمة في أسواق الطاقة العالمية.

وأوضحت شبكة سي إن إن أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الجنرال دان كاين حذرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض الجمعة، مضيفة أن كاين قال لترامب إن بإمكان القوات الأميركية تنفيذ الخيارات المتاحة لها بنجاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى العواقب المحتملة.

في المقابل، حذّر الجيش الإيراني من أن الحرب "ستتسع أكثر" إذا قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضربات على الجمهورية الإسلامية، مستبقا بهذا الموقف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن الثلاثاء.

على الرغم من تهديداته المتواصلة لإيران، قال ترامب إن الحوار مع القادة الإيرانيين لم ينقطع.

وصرح الجمعة "أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوما بعد آخر، ولعل السبب واضح"، في إشارة إلى الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران على مدى حوالى أسبوعين.

وأضاف أن أمام إيران خيارين: إمّا التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات.

وتدخل الحرب الأميركية على إيران شهرها الخامس بعدما كان ترامب قد توقّع أن تنتهي في غضون أربعة إلى خمسة أسابيع، وترخي بثقلها على معدّلات تأييد الرئيس قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأفاد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي بأن البنتاغون عرض على دونالد ترامب خطّة لاستكمال الهجمات، إلا أن الرئيس رفض المصادقة عليها مفضّلا استئناف المحادثات.

وفي طهران، بدت الحياة طبيعية صباح الأحد، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، حيث واجه السكان الاختناقات المرورية المعتادة في طريقهم إلى أعمالهم. كما فتحت المتاجر والمطاعم أبوابها كالمعتاد، على رغم موجة الحر التي تشهدها العاصمة الإيرانية.

وامتدت الحرب إلى جبهة ظلّت هادئة نسبيا منذ العام 2022 بين الحوثيين المدعومين من طهران، والسعودية التي دعمت عسكريا الحكومة اليمنية المعترف بها ضدهم منذ العام 2015، مع عودة الأعمال العسكرية بين الجانبين في 13 تموز/يوليو.

وأعلن الحوثيون الأحد إسقاط طائرة استطلاع مسيّرة سعودية فوق شمال غرب اليمن، غداة إعلانهم استهداف منشآت نفط على الساحل الغربي للمملكة المطل على البحر الأحمر في ظل تصاعد المواجهة بين الطرفين.

وأفاد الحوثيون السبت بتنفيذ عمليتَين استهدفتا منشآت تابعة لشركة أرامكو في كل من جيزان وينبع.

وأعلن سلاح الجو اليوناني الذي يشغّل منظومة دفاعية لصالح السعودية، إسقاط صاروخين ومسيّرة انطلقت من اليمن وكانت متجهة نحو ينبع.

في هذا الإطار، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت أنه لا يمكن تحميل بلاده مسؤولية التصعيد، عارضا التوسّط في محادثات بين الحوثيين والرياض، ومؤكدا أن النزاع في اليمن لا يمكن حلّه عسكريا.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أوقفت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ست سفن حاولت عبور مضيق هرمز، وذلك بعد توجيه تحذيرات لها.

ولا يزال الحصار الذي تفرضه طهران على هذا الممرّ المائي يشكّل نقطة التوتر الرئيسة في علاقتها مع واشنطن.

كذلك، أعلنت إيران الأحد إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول "المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية" لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وكان البلدان أعلنا في حزيران/يونيو أنهما يناقشان اتفاقا في شأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة. لكن مسقط حدّدت مسارا لعبور السفن عبر المياه العُمانية، ممّا أثار استياء طهران.

بور-عبس/دص-ملك/لين

Agence France-Presse ©

Latest stories

اخبار الامارات عبدالله بن زايد يهنّئ وزيرة خارجية كندا بإنجاز بنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين

هنّأ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند بالتوصل إلى البنود النهائية لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين خلال اتصال هاتفي، وفق...

26 يوليو 2026 — منذ 1 hour