La Une

الولايات المتحدة تشنّ ضربات جديدة على إيران مع استئناف الحصار على موانئها

Published on يوليو 14, 2026 at 22:57

دونالد ترامب في البيت الأبيض في 13 تموز/يوليو 2026
سفن تبحر بالقرب من مضيق هرمز قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات في خورفكان في 13 حزيران/يوليو 2026
دونالد ترامب في البيت الأبيض في 13 تموز/يوليو 2026
الولايات المتحدة تشنّ ضربات جديدة على إيران مع استئناف الحصار على موانئها

شنّت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران مساء الثلاثاء فيما استأنفت الحصار البحري على موانئها، رغم أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد إمكان التواصل لاتفاق معها.

وغداة إعلانه عزمه فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أعلن ترامب الثلاثاء تراجعه عن هذه الخطوة، على أن يستعيض عنها باتفاقات تجارية مع دول الخليج الحليفة.

ومن شأن التصعيد الأوسع نطاقا منذ وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط في نيسان/أبريل، أن يقوّض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو.

وحذّرت إيران الثلاثاء من أن إعلان الولايات المتحدة استئناف الحصار البحري على موانئها قد قوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن الهادفة الى وقف الحرب تمهيدا لإجراء محادثات سلام. 

وقال نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب أبادي إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاودة فرض الحصار "أدى، بشكل أو بآخر، إلى تقويض مذكرة التفاهم" التي أبرمت بوساطة باكستانية.

ومن تداعيات هذا التصعيد المرتكز أساسا إلى تباينات بشأن مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ارتفاع سعر برميل خام برنت بنسبة 5,1% ليبلغ 87,51 دولارا، فيما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3,9% ليصل إلى 81,21 دولارا للبرميل.

وقصفت القوات الأميركية أهدافا عسكرية في مدن واقعة في جنوب إيران تطل على الخليج، مثل بندر عباس وبوشهر بحسب ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" صباح الثلاثاء.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع أربعة انفجارات قرب مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز. وظهر الثلاثاء، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع خمسة انفجارات جديدة في بندر عباس.

وبعد الظهر، قصف الجيش الأميركي منطقة نفطية في محافظة خوزستان بجنوب غرب إيران قرب الحدود مع العراق، بحسب ما أفادت السلطات المحلية.

وطال القصف مدينة آبادان التي تضم أقدم مصفاة نفط في الشرق الأوسط، وكذلك مدينة ماهشهر الساحلية، وهي أيضا منطقة للصناعات البتروكيماوية، بحسب ما نقلت "إرنا" عن ولي الله حياتي نائب محافظ خوزستان.

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة فارس بـ"دوي انفجارات سُمع قرابة الساعة 18,45 في جزيرة قشم"، مضيفة أن منطقة مسن في الجزيرة تعرضت مرات عدة خلال الأيام الأخيرة لضربات شنّها "العدو الأميركي".

ومساء الثلاثاء، أعلن الجيش الأميركي شنّ ضربات على إيران.

وأوضحت "سنتكوم" على إكس أن الضربات ترمي إلى "إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".

ووفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى وسائل إعلام إيرانية ومصادر رسمية، قُتل 28 شخصا منذ تجدد الأعمال الحربيّة الأربعاء.

- استهداف الأردن والبحرين -

بدأت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. وتوصّلت الأطراف الى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل، وتوقفت الأعمال الحربية بشكل شبه كامل رغم بعض المناوشات.

وردت إيران على الضربات الأميركية في الأيام الأخيرة بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول في الخليج والأردن، قائلة إنها تستهدف مواقع عسكرية لواشنطن.

وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قادة إيران بتوجيه ضربة قوية إلى الجمهورية الإسلامية إذا شنّت هجوما على الدولة العبرية.

وقال خلال مؤتمر وفق مقطع مصوّر نشره مكتبه "أقول لقادة إيران: لا تراهنوا على بقاء الأمور هادئة إذا هاجمتمونا (...) لقد ولّت الأيام التي يضربنا فيها أحد ولا نردّ عليه بضربة حاسمة".

ولليوم الثاني، أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن قصف أهداف في البحرين شملت مبنى يضم قوات أميركية في قاعدة الجفير. وسُمعت انفجارات في المملكة صباحا، بحسب مراسلي فرانس برس.

وأعلن الحرس الثوري أيضا استهداف منشآت حيوية وقوات أميركية في قاعدة جوية أردنية، وفق ما جاء في بيان نقلته وكالة تسنيم، فيما تحدثت القوات المسلحة الأردنية عن اعتراض أربعة صواريخ إيرانية.

- هجوم على ناقلتي نفط -

وفي مضيق هرمز، أعلنت الإمارات تعرّض ناقلتين تابعتين لها لهجمات صاروخية إيرانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية. واستدعت الهند دبلوماسيا إيرانيا في نيودلهي الثلاثاء للاحتجاج على هذا الهجوم.

كذلك، أفاد الجيش الكويتي الثلاثاء بأن إحدى سفنه الحربية تعرضت لهجوم صاروخي وبطائرات مسيرة إيرانية، ما أسفر عن إصابة أربعة من أفراد طاقمها.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أيضا بوقوع هجوم في المنطقة، من دون أن يتّضح ما إن كانت تشير إلى الحادثة نفسها.

ووقع انفجار لم يُعرف مصدره على متن ناقلة نروجية قبالة السواحل العُمانية، وفق ما أعلنت شركة متخصصة في الاستجابة للأزمات الثلاثاء.

وقالت "إم تي آي نتوورك" في بيان إن شركة الشحن البحري "ستولت تانكرز" أعلنت أن "ناقلتها ستولت ماغنيزيوم تعرّضت لانفجار ناجم عن جهاز خارجي لم يتم تحديده بينما كانت تمر في بحر العرب قبالة سواحل عُمان". وأكد متحدث أن جميع الأشخاص على متنها "بأمان".

ورغم هذا التصعيد، لم يستبعد ترامب، في حديث مع الصحافيين، إمكان التوصل إلى اتفاق.

وفي مسعى لزيادة الضغط على طهران، أعلن ترامب إعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وبعدما تحدثت إيران في أوقات سابقة عن رغبتها في فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، قال ترامب الاثنين إنه يرغب في تحصيل رسوم بنسبة 20 % من قيمة الشحنات التي تعبر المضيق لقاء حمايته، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الذي يكفل حرية الملاحة.

غير أنه تراجع عن هذا القرار الأربعاء قائلا "قررت استبدال رسوم استرداد الولايات المتحدة البالغة 20% باتفاقات تجارية واستثمارية ستبرمها دول الخليج المختلفة مع الولايات المتحدة".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد ردّ كاتبا على إكس "لطالما كانت إيران حارسة المضيق وستبقى كذلك". وأضاف ساخرا "من الواضح أن نسبة 20% مبالغ فيها. سنكون منصفين".

وباشر البرلمان الإيراني درس مشروع قانون يتعلق بالمضيق، من دون كشف تفاصيله.

دوليا، دعت الصين إلى إعادة فتح المضيق واحترام "حقوق الدول المشاطئة" له.

وكانت واشنطن وطهران توصلتا لوقف لإطلاق النار ومذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.

غير أن الهجمات التي استهدفت الثلاثاء سفنا كانت تحاول عبور مضيق هرمز،أدت إلى تجدد المواجهات بوتيرة لم يسبق لها مثيل منذ أسابيع، ما جعل ترامب يقول إن وقف إطلاق النار قد انتهى.

وأرسل ترامب إشعارا رسميا إلى الكونغرس يفيد باستئناف النزاع، بحسب ما أكد مصدر في البيت الأبيض.

بور-رل/خلص-ناش-ع ش-الح/ود

Agence France-Presse ©

Latest stories