الحكومة التايوانية تعتزم اقتراح إنفاق دفاعي قياسي لسنة 2027
أعلن الرئيس التايواني لاي تيشنغ-تي الاثنين أن حكومته ستقترح مستوى قياسيا من الإنفاق الدفاعي في ميزانية سنة 2027، في مواجهة الضغط العسكري الصيني المتزايد.
وتشدد بكين على أن تايوان ذات الحكم الذاتي هي جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لتوحيد البرّ الرئيسي مع هذه الجزيرة التي يسكنها 23 مليون نسمة.
وكثفت بكين ضغوطها العسكرية على تايوان في السنوات الأخيرة، وتنشر مقاتلات وسفنا حربية حولها بشكل شبه يومي، وتجري مناورات واسعة النطاق.
ويأتي إعلان الرئيس التايواني في وقت تعزز دول عدة في أنحاء العالم الإنفاق الدفاعي في ظل تصاعد حدة النزاعات، وتنامي المخاوف بشأن مدى التزام واشنطن بأمن آسيا والمحيط الهادئ.
وقال لاي في بيان أصدرته الرئاسة إن "إجمالي ميزانية الدفاع للعام المقبل، بما يشمل الميزانية السنوية والميزانية الخاصة، سيتجاوز تريليون دولار تايواني جديد للمرة الأولى، ليبلغ 1,1225 تريليونا (35,2 مليار دولار)".
أضاف أن الإنفاق الدفاعي سيمثل أكثر من ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي "ما يُظهر عزم تايوان على تعزيز قدراتها في الدفاع الذاتي".
وشدّد على أن "الاستثمار في الدفاع الوطني هو استثمار في السلام"، مشيرا الى أن حكومته ستواصل "بناء قوة دفاعية أكثر صلابة للحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان والمنطقة".
ويبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي المقترح للسنة المقبلة 3,9 ترليون دولار تايواني. وأشار لاي الى أن ذلك يتجاوز ضعف الإنفاق لعام 2016.
ويتضمن مشروع الميزانية منحة نقدية قدرها 10 آلاف دولار تايواني لكل مقيم، وصفها لاي بأنها "توزيع للأرباح" الاقتصادية التي يوفّرها النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
وعزّزت تايوان التي تحظى بدعم أميركي، إنفاقها الدفاعي وضمت الى ترسانتها أسلحة أصغر حجما وأكثر مرونة، من بينها مسيّرات، لتمكين قواتها المسلحة من خوض حرب لا متماثلة محتملة ضد الصين.
وتحت ضغط أميركي مكثّف لزيادة مساهمتها في الأمن، تعهّدت الحكومة التايوانية رفع الإنفاق الدفاعي إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2030. لكنها تواجه خلافات مع المعارضة الممسكة بالغالبية في البرلمان، بشأن حجم الإنفاق لتعزيز القدرات الدفاعية.
وفي أيار/مايو، أقر الحزب القومي الصيني (كومينتانغ) وحزب الشعب التايواني في البرلمان، ميزانية دفاع خاصة قيمتها 25 مليار دولار أميركي، هي أقل بنحو الثلث مما كانت حكومة الحزب الديموقراطي التقدمي تُطالب به.
وجرَّدت المعارضة الميزانية من نحو 15 مليار دولار أميركي كانت الحكومة تعتزم استخدامها لشراء طائرات مسيَّرة محلية وجهود أخرى لتعزيز الدفاعات.
وينظر المشرّعون الآن في مقترحات للاستثمار في الطائرات المسيَّرة بقيمة مليارات الدولارات، قد يتم إقرارها في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأقر البرلمان الجمعة ميزانية العام 2026 التي طرحتها الحكومة بعد تأخير قياسي، ومع اقتراب الموعد المتوقع لتلقيه مقترح الإنفاق للعام المقبل.
ووافق نواب المعارضة على خفض موازنة هذا العام بمقدار 48 مليار دولار تايواني، أي نحو 1,6 في المئة، بعد نحو ثمانية أشهر من الموعد المفترض لإقرار خطة الإنفاق الحكومية.
وهذه هي أطول مدة يستغرقها البرلمان على الإطلاق لإقرار موازنة عامة سنوية.
ومن المتوقع أن يتلقى البرلمان بحلول نهاية آب/أغسطس، ميزانية السنة المقبلة تمهيدا للبدء بدراستها.
تبج/كام/ح س
Agence France-Presse ©
Latest stories
La Une تباطؤ نمو مبيعات التجزئة والنشاط الصناعي في الصين خلال تموز/يوليو
تباطأ نمو مبيعات التجزئة والنشاط الصناعي في الصين خلال تموز/يوليو خلافا للتوقعات، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية الاثنين، ما يشير إلى استمرار الضغوط على...
La Une العاهل الأردني يبدأ الثلاثاء زيارة دولة إلى الصين طابعها اقتصادي
يبدأ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء زيارة دولة الى الصين بدعوة من الرئيس شي جينبينغ، ستركز على تعزيز التعاون خصوصا في المجال...
La Une هجوم إيراني بطائرة مسيّرة على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق (السلطات)
تعرّض مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات المحلية ليل الأحد الإثنين لهجوم إيراني بطائرتين مسيّرتين،...