من الدنيا

الأمير هاري في موقف دقيق إثر قراره العودة إلى بلده

Published on أغسطس 23, 2026 at 11:06

الأمير وليام وشقيقه هاري في مراسم دفن الملكة إليزابيث في 19 أيلول/سبتمبر 2022 — بول إليس
الأمير هاري وزوجته ميغن في حفلة خيرية في نيويورك في 6 كانون الأول/ديسمبر 2022 — أنجيلا فايس
الأمير وليام وشقيقه هاري في مراسم دفن الملكة إليزابيث في 19 أيلول/سبتمبر 2022 — بول إليس

يستعدّ الأمير هاري الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث للعودة إلى بريطانيا حيث تنتظره عائلته بريبة بعدما كشف عما يدور في كواليسها من خبايا قاتمة.

وتلقّف البريطانيون الإعلان عن عودة هاري وزوجته ميغن وطفليهما إلى إنكلترا بفتور.

ففي العائلة الملكية الأشهر في العالم، يعدّ هاري من بين أفرادها الذين يحصدون إحدى أكبر النسب من الآراء السلبية بحدود 58 في المئة، بحسب استطلاع لـ"يوغوف" الشهر الماضي. وليس بعده سوى زوجته ميغن (65 في المئة) والأمير السابق أندرو (92 في المئة) الذي تأثّر بفضيحة إبستين.

وتقف الصحافة الصفراء بالمرصاد للأمير البالغ 41 عاما الذي يكنّ لها ضغينة كبيرة إثر مقتل والدته الأميرة ديانا في حادث سير سنة 1997 في باريس عندما كان مصطادو صور يطاردونها.

وأقام دعاوى على وسائل الإعلام أتت متباينة النتائج. وخسر دعواه الأخيرة التي رفعها مع مشاهير آخرين ضدّ "ديلي ميل" بتهمة انتهاك الخصوصية.

من ناحية أخرى، تشهد الصحافة على فائدة الأنشطة الخيرية التي يزاولها هاري منذ فترة طويلة، من دعمه لضحايا الإيدز، وهي قضيّة كانت غالية على قلب والدته ديانا، إلى مباريات "إنفيكتس غيمز" التي أطلقت في العام 2014 لتكريم الجنود الذين أصيبوا في المعارك.

وهو لطالما كان فردا نشطا ومحبوبا في العائلة الملكية وأظهر عن "موهبة رائعة في مقاربة الأشخاص"، بحسب المعلّق الملكي إد أوينز.

لكنّ الأحوال تبدّلت بعد خطوبته في العام 2017 ثمّ زواجه في العام 2018 من الممثّلة الأميركية ميغن ماركل.

في العام 2019، تطرّق هاري إلى توتّرات مع عائلته. وفي العام 2020، انسلخ عنها وتخلّى مع زوجته ميغن عن المهام الملكية وخسرا حماية الشرطة والمخصّصات المالية وانتقلا للعيش في كاليفورنيا.

ومن الولايات المتحدة، نشر الزوجان غسيلهما ضدّ العائلة الملكية، خصوصا في مقابلة مع مقدّمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري وفي وثائقي على "نتفليكس" والسيرة الذاتية لهاري.

وفي المذكّرات الصادرة في العام 2023، حمل هاري على والده تشارلز وزوجته كاميلا وشقيقه وليام. وتطرّق إلى معاناته النفسية بعد وفاة والدته والضغينة التي يكنّها للصحافة الصفراء، في خرق للقواعد الناظمة لحياة العائلة الملكية التي تنصّ على "عدم الاشتكاء بتاتا وعدم التبرير مطلقا".

لسنوات طويلة، أبدى البريطانيون تسامحا كبيرا إزاء الأمير الأصهب المتمرّد الذي ولد في 15 أيلول/سبتمبر 1984 بعد سنتين من شقيقه وليام.

وهزّت صورة الأمير الصغير البالغ 12 عاما وهو يمشي مطئطئ الرأس خلف نعش والدته في العام 1997 مشاعر العالم أجمع.

وكانت سنوات شبابه مليئة بالمشاكل، وتعاطى الحشيشة وعاقر الخمر خلال حفلات صاخبة. وفي العام 2004، تعارك مع مصوّر بعد سهرة. وفي السنة التالية، أثار جدلا مع اختياره بزّة نازية خلال حفلة تنكّرية.

وبعد التخرّج من مدرسة إيتون، جال الشاب الذي يهوى الرياضة وخصوصا الراغبي والبولو، في أستراليا وإفريقيا وأنشأ خصوصا منظمة خيرية تعنى باليتامى في ليسوتو إحياء لذكرى والدته.

وفي العام 2005، التحق بأكاديمية ساندرست الملكية العسكرية.

وامتدّت خدمته في الجيش على 10 سنوات تخلّلتها خصوصا مهمّتان في أفغانستان في 2007 و2008، مرّة أولى كجندي ومرّة ثانية كطيّار مروحية. واستلهم من تجربته هذه لإطلاق "إنفيكتس غيمز".

غير أن وفاة والدته تركت فيه أثرا بالغا. وأقرّ في مقابلة مع "تلغراف" في العام 2017 بأنّ "كلّ مشاعري جُمّدت طوال 20 عاما".

وفي العام 2021، كشف هاري أنه خضع لعلاج نفسي لمدّة أربع سنوات. وتزامنت تلك الفترة مع خطوبته في العام 2017 وزواجه في 2018 ثمّ ولادة طفليه أرتشي في 2019 وليليبيت في 2021.

وأضفت قصّة الحب بين هاري وميغن لمسة تنوّع على حياة العائلة الملكية البريطانية. لكن سرعان ما دفعتهما التوتّرات إلى الانتقال إلى الولايات المتحدة.

وبالرغم من أن هاري أعرب مرارا عن نيّته التصالح مع عائلته، إلا أنّ العلاقات تأخّرت في التحسّن.

وعاد الدفء إلى علاقته بوالده في شباط/فبراير 2024 إثر إعلان تشارلز عن إصابته بالسرطان. وسافر هاري للقائه ثمّ التقيا في أيلول/سبتمبر 2025 واجتمعا مجدّدا في تموز/يوليو 2026 هذه المرّة مع كاميلا وميغن والولدين.

غير أن المصالحة تبدو راهنا بعيدة المنال مع وليام الذي لم يعلّق بعد على عودة شقيقه.

بد-كات/م ن/ناش

Agence France-Presse ©

Latest stories