La Une

73 مصابا بهجمات للحوثيين على جنوب غرب السعودية

Published on سبتمبر 8, 2026 at 11:59

نازحون يمنيون في المخا على البحر الأحمر، فروا من منازلهم هربا من المعارك بين قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمتمردين الحوثيين في 7 أيلول/سبتمبر 2026 — -
نازحون يمنيون في المخا على البحر الأحمر، فروا من منازلهم هربا من المعارك بين قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمتمردين الحوثيين

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة في اليمن الثلاثاء أن سلسلة هجمات شنها الحوثيون على مدن ومنشآت في جنوب غرب السعودية، أسفرت عن إصابة 73 مدنيا، متوعدا بالرد على المتمردين المدعومين من إيران.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن الهجمات استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال.

ووصف المالكي الهجمات بأنها "انتهاك سافر لسيادة المملكة"، مؤكدا أن قيادة التحالف ستتخذ "كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع" الحوثيين.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن مهاجمة منشآت اقتصادية وعسكرية سعودية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، مؤكدين أن الضربات جاءت ردا على تنفيذ الرياض "121 غارة جوية" في اليمن خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن جماعة "أنصار الله" (الاسم الرسمي للحوثيين) "استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة".

وكانت الجماعة أفادت عبر موقعها الإلكتروني وفي منشورات عبر تلغرام بقصف أهداف في جنوب السعودية، بينها مطار أبها ومنشآت نفطية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر في وزارة الطاقة قوله إن الهجمات التي استهدفت منشآت للطاقة في المنطقة الجنوبية صباح الثلاثاء تسببت في اندلاع حرائق في عدد من المواقع وتوقف "مؤقت لبعض العمليات التشغيلية"، إضافة إلى وقوع إصابات.

ويضم جنوب السعودية المحاذي لليمن منشآت نفطية مهمة، ولا سيما في جازان على ساحل البحر الأحمر، حيث تشغّل شركة أرامكو مصفاة تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميا، وهي من الأكبر في المملكة.

وكان الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن أربع هجمات استهدفت المصفاة الشهر الماضي، إضافة إلى هجوم على مطار أبها في تموز/يوليو.

ودانت وزارة الخارجية السعودية الهجمات، مؤكدة أن المملكة ستتخذ "جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها".

وطالبت بـ"ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد" الذي يمارسه الحوثيون، وتهديداتهم المتواصلة لأمن الملاحة البحرية.

وقال المحاضر في شؤون الأمن في كلية كينغز كوليدج في لندن أندرياس كريغ لوكالة فرانس برس إن "الحوثيين ينتقلون من ممارسة ضغط غير مباشر على السعودية (...) إلى فرض تكلفة مباشرة عليها داخل أراضيها".

في المقابل، اتهم سريع السعودية بقصف محافظات مأرب والبيضاء والحديدة وتعز والجوف وارتكاب "جرائم كبيرة"، على وقع تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.

وأفادت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين بأن الطيران السعودي استهدف السجن المركزي في محافظة الجوف.

وقال المدير العام للدفاع المدني في المحافظة حسن سبولة لقناة "المسيرة" التابعة للحوثيين إن القصف أسفر عن مقتل 11 شخصا، مضيفا "لا نزال نبحث عن 20 نزيلا تحت أنقاض" السجن.

وحذّر كريغ من أنه "إذا تدخل سلاح الجو السعودي بكثافة أكبر لوقف تقدم الحوثيين، فسيحوّلون مجددا جنوب السعودية إلى ساحة حرب".

وأضاف أن "الحوثيين يختبرون أين يقع الخط الأحمر الحقيقي للرياض حاليا".

ويشهد اليمن منذ الخميس أعنف معارك منذ انهيار الهدنة المبرمة عام 2022، بعدما أطلق الحوثيون هجوما بريا ترافق مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة في مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز.

ويحاول الحوثيون التقدم نحو مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة المدعومة من السعودية قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وأسفرت الاشتباكات في جنوب غرب اليمن عن مقتل أكثر من 300 شخص خلال الأيام الأخيرة، وأجبرت أعدادا كبيرة من العائلات على الفرار من منازلها.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة في بيان الإثنين بنزوح حوالى 18500 شخص في محافظتي تعز والحديدة منذ تصاعد المعارك في 3 أيلول/سبتمبر، لافتة إلى أن "العدد يتزايد ساعة بعد ساعة".

ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة في اليمن عبد الستار عيسويف قوله "تصل العائلات بلا شيء: لا مأوى، ولا طعام، ولا فكرة عما إذا كانت العودة آمنة".

وأضاف "نزح العديد من هؤلاء الأشخاص مرة أو مرتين، بل وأحيانا أربع مرات. ومع كل جولة من القتال، يفقدون ما استطاعوا إعادة بنائه".

وعاد اليمن في تموز/يوليو إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت المواجهات بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على المملكة ويستأنفوا استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أبرمت عام 2022.

وحذرت الحكومة اليمنية في آب/أغسطس من أن الحوثيين يخططون للسيطرة على ساحل باب المندب، ما قد يهدد ممرا ملاحيا حيويا آخر بعد إغلاق طهران مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية على الجمهورية الإسلامية التي أدت إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.

ولا يسيطر الحوثيون مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، وهاجموا مرارا سفنا سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية.

بور/س ح/ع ش

Agence France-Presse ©

Latest stories

La Une شكوى في باريس ضد إسرائيل بتهم تعذيب مشاركين في أساطيل مساعدات إلى غزة

تقدّم 26 فرنسيا بشكوى ضد إسرائيل بتهمتي التعذيب وارتكاب جريمة حرب، أمام النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في باريس، بعد اعتراض أساطيل مساعدات إنسانية إلى غزة كانوا مشاركين فيها، بحسب...

08 سبتمبر 2026 — منذ 17 minutes

La Une نيكاراغوا تتهم ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية بتسهيل ارتكاب "إبادة جماعية" في غزة

اتهمت نيكاراغوا ألمانيا الثلاثاء أمام محكمة العدل الدولية بارتكاب "انتهاكات متعددة للقانون الدولي"، في إطار دعوى تتهم فيها برلين بتسهيل ارتكاب إبادة جماعية في قطاع...

08 سبتمبر 2026 — منذ 22 minutes