11 قتيلا بينهم ثلاثة أطفال في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
قُتل 11 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، وفق مصادر رسمية، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان والدولة العبرية أواخر حزيران/يونيو الماضي.
وقالت إسرائيل إن الغارات جاءت ردا على عملية لحزب الله، فيما دان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجمات معتبرا أنها تشكل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.
وقال حزب الله بالمقابل إن على السلطات اللبنانيةألا تواصل "مسار المفاوضات المباشرة المذلة" مع إسرائيل. وأضاف أن "اعتداءات" إسرائيل ومحاولاتها "فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن إسرائيل "صعّدت هجماتها" في جنوب لبنان في وقت مبكر السبت، مشيرة إلى أن غارة على منزل في أطراف بلدة أنصار، فيما استهدفت غارات أخرى تلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وأعلنت وزارة الصحة لاحقا أن بين القتلى السبعة في أنصار ثلاثة أطفال وامرأتين، في غارة قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إنها أدت إلى "استشهاد عائلة كاملة". كما أفادت الوزارة بمقتل أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة على دير الزهراني.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في أنصار مبنى مدمرا بالكامل، فيما عمل مسعفون على انتشال أشلاء من تحت الأنقاض قرب سيارات متضررة.
وقال عباس خليل (60 عاما) وهو يقف أمام كومة من الركام، إنه كان مستيقظا لأداء صلاة الفجر عندما وقعت الغارة.
وأضاف "صُدمنا (..) لا يوجد أي مبرر لذلك".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه "هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي في منطقتي النبطية وأنصار"، موضحا أن الغارات جاءت "في أعقاب نشاط" ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر" المطلة على النبطية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي لاحقا إن حزب الله "هاجم قواتنا داخل المنطقة الأمنية المتفق عليها"، وهي شريط بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود حيث تعمل القوات الإسرائيلية، معتبرا ذلك "خرقا خطيرا للاتفاق".
وفي دير الزهراني، شاهد مراسل فرانس برس دمارا واسعا وزحمة سير كثيفة باتجاه صيدا، مع توجه أشخاص شمالا بعدما حمّل بعضهم السيارات بالأمتعة.
وأفادت الوكالة الوطنية عن غارة قريبة من بلدة أنصار "هي الأولى التي تتعدى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار منذ شهرين".
وتقع أنصار ودير الزهراني على بعد نحو عشرين كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن "الشهداء السبعة في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا +بنية تحتية عسكرية+، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافا عسكرية".
وأضاف أن "على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد".
وقالت إسرائيل إن الغارات جاءت ردا على عملية لحزب الله، فيما دان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجمات معتبرا أنها تشكل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة ثامنة من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل، ويرفض حزب الله المدعوم من طهران بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، إن العدوان الإسرائيلي هو "برسم رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار لتحمل المسؤولية لوقف حرب الإبادة قبل فوات الأوان".
واعتبر حزب الله أن التصعيد الإسرائيلي، عبر "استهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة"، يعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "بتصعيد الحرب تعزيزا لواقعه السياسي الداخلي".
وفي الثاني من آذار/مارس، توسّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف حزيران/يونيو، أعقبها اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 من الشهر نفسه.
وتواصل اسرائيل شن غارات بين الحين والآخر وتنفّذ عمليات نسف لما تقول إنها منشآت لحزب الله.
وقال محمّد صعب، صاحب مبنى مدمّر، وهو يقف قرب حوض سباحة تحولت مياهه إلى مستنقع "أنتظر كل عام كي استثمره خلال أشهر الصيف". وأضاف "ماذا لدي هنا ليحصل كل هذا؟".
وأفادت الوكالة الوطنية عن غارة إسرائيلية قرب بلدة أنصار "هي الأولى التي تتعدى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار منذ شهرين".
وينص اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد خمس جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية".
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جنوب لبنان، متعهدا إبقاء قوات في ما تسميه إسرائيل "منطقة أمنية" هناك، وقائلا إن الجيش الإسرائيلي "يدمر البنى التحتية تحت الأرض" و"يدمر كل المنازل" في المنطقة.
وردا على سؤال عن تصريحات كاتس، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس إن "وجودا عسكريا دائما في جنوب لبنان لا يتسق مع الالتزامات الواردة في اتفاق الإطار".
لغ/مون/ع ش
Agence France-Presse ©
Latest stories
La Une قادة طالبان يحتفلون بالذكرى الخامسة لاستعادة الحكم في أفغانستان
يحتفل قادة طالبان السبت بالذكرى السنوية الخامسة لعودتهم إلى السلطة في أفغانستان، حيث يخضع السكان، خصوصا النساء، لـ"قيود...
اخبار الامارات جمارك دبي تحبط تهريب أكثر من 70 مليون سيجارة إلى أوروبا جوّا
أحبطت جمارك دبي تصدير تسع شحنات تحتوي على أكثر من 70 مليون سيجارة كانت في طريقها إلى دولة أوروبية عبر ثلاثة منافذ للشحن الجوي في إمارة دبي، وفق ما...
Galerie Vidéo المغرب يعلن اتخاذ "التدابير الضرورية" بعد دعوات للعبور إلى سبتة
أعلن المغرب اتخاذ جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة إلى جيب سبتة الإسباني، دعت لها منشورات...